آخر الأخبار

إيران وترامب وجهاً لوجه في عُمان… تفاوض تحت ظل التهديد العسكري

بغداد – ايجاز

دعت إيران، اليوم الجمعة، إلى اعتماد مبدأ “الاحترام المتبادل” قبيل انطلاق محادثات مرتقبة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سلطنة عُمان، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تسعى فيه طهران إلى حصر التفاوض بالملف النووي فقط، مقابل ضغوط أميركية توحي بأجندة أوسع تتجاوز حدود الدبلوماسية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة من مسقط، أن “المساواة والاحترام والمصلحة المتبادلة” تمثل الأساس الوحيد للتوصل إلى اتفاق دائم، في إشارة مباشرة إلى واشنطن، ومحاولة واضحة لضبط سقف التوقعات قبل بدء المفاوضات.

وتُعد هذه المحادثات الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت رئيسية في البرنامج النووي الإيراني خلال حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل، وهو إرث ثقيل من التصعيد والشكوك يلقي بظلاله على أي مسار تفاوضي محتمل.

وفي السياق نفسه، أجرى عراقجي مباحثات تمهيدية مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في إطار الدور الوسيط الذي تلعبه مسقط بين طرفين يفتقدان الثقة، وسط تأكيد إيراني على خوض الدبلوماسية “بعينين مفتوحتين وذاكرة لا تنسى”.

في المقابل، تجري المحادثات تحت ضغط تحشيد عسكري أميركي واسع في المنطقة، حيث لم يستبعد ترامب اللجوء إلى القوة مجدداً في حال فشل المسار السياسي، مؤكداً نشر “أسطول كبير” في الخليج.

وبينما شددت طهران على أن التفاوض يجب أن يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات، تمسكت واشنطن بموقف مغاير، معتبرة أن أي تقدم حقيقي يتطلب بحث برنامج الصواريخ البالستية والدور الإقليمي لإيران، ما يعمّق الفجوة بين الطرفين ويعيد شبح التصعيد إلى الواجهة.

وتكشف هذه الجولة أن المفاوضات تنطلق بحسابات متعارضة؛ إيران تبحث عن تخفيف الضغوط الاقتصادية دون المساس بثوابتها الاستراتيجية، فيما تسعى الولايات المتحدة لفرض التزامات أوسع مستندة إلى تفوقها العسكري، ما يجعل مسار الحوار هشّاً ومفتوحاً على جميع الاحتمالات.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد