
بغداد – إيجاز
قال المستشار المالي والاقتصادي وهبي الخفاف إن الاقتصاد العراقي يُعد اقتصاداً ريعياً ويمر بحالة من القلق النسبي، إلا أن حدوث أزمة اقتصادية شاملة في الوقت الراهن يُعد أمراً صعباً، مؤكداً أن المؤشرات العامة لا تدل على مخاطر وشيكة.
وأوضح الخفاف في تصريح صحفي أن الاقتصاد العراقي ما زال مرتكزاً بشكل رئيسي على الثروة النفطية، التي تمثل العمود الفقري للإيرادات العامة، لافتاً إلى أن العراق يُصنّف كبلد رأسمالي، وقد دخل عالم الاستثمار بشكل فعلي خلال فترة قصيرة مقارنة بدول أخرى.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الجديد يجب أن يكون اسمه مرتبطاً بشكل مباشر بنجاح الاقتصاد العراقي وتحقيق الاستقرار المالي، مبيناً أن المرحلة المقبلة تتطلب إدارة اقتصادية فعّالة قادرة على تحويل الموارد إلى فرص تنموية حقيقية.
وبيّن الخفاف أن الديون المالية المترتبة على العراق تُعد أمراً طبيعياً في سياق إدارة الدول لاقتصاداتها، ولا تشكّل بحد ذاتها خطراً على الوضع الاقتصادي، مؤكداً أن الاقتراض المالي لا يحمل مخاطر جدية على اقتصاد العراق في ظل الإمكانيات المتاحة وحجم الإيرادات.
وأضاف أن المردود المالي للدولة يدخل مباشرة إلى خزينة الدولة من دون وسطاء، ما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الإنفاق العام، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بعض المصارف العراقية أخطأت في سياساتها المالية، الأمر الذي يتطلب مراجعات وإصلاحات لضمان استقرار القطاع المصرفي.
وختم الخفاف حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب تصحيح المسارات المالية والمصرفية، واستثمار الموارد النفطية بشكل أمثل، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء.