آخر الأخبار

العزاوي: الصدر ما زال مؤثراً رغم انسحابه الشكلي من السياسة

بغداد-ايجاز

رأى الباحث والأكاديمي نبيل العزاوي، اليوم الاثنين، أن تصعيد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر ضد الطبقة السياسية الحاكمة ومقاطعة أنصاره للعملية السياسية، يحمل دلالات عميقة تؤكد حضوره المستمر في المشهد العراقي، رغم انسحابه الشكلي من المعادلة السياسية.

وقال العزاوي في تصريح تابعه موقع “ايجاز” ، إن “الصدر لم يغادر الساحة فعلياً، بل بقي مؤثراً بروحه وأفكاره، وهو المحرك الأول لعدد من القوانين المهمة التي شُرعت مؤخراً، مثل قانون تجريم التطبيع مع الكيان، وقانون التصويت على عطلة عيد الغدير”.

وأضاف أن “المشهد السياسي يمر اليوم باختبار حاسم: إما المضي في مشروع الإصلاح الشامل الذي دعا إليه الصدر عبر معارضة تقويمية ترصد الخلل والفساد وتحاسب المتسببين به، أو استمرار الكتل السياسية بنهجها التقليدي، وهو أمر لن يقبله الصدر، وقد يكون له الموقف الحاسم في مرحلة لاحقة”.

وشدد العزاوي على أن “أي انتخابات من دون مشاركة التيار الوطني الشيعي ستفقد ركنها الأساس وشرعيتها الشعبية، لكون التيار الممثل الأكبر للقوى الشيعية، وصاحب الفلسفة والرؤية للتعامل مع أحداث العراق والمنطقة”.

وختم بالقول إن “من الحكمة أن تُبدِي القوى السياسية مرونة في التعامل مع التيار بعد الانتخابات، سواء عبر إشراكه في صناعة القرار، أو تفويضه بترشيح شخصيات كفوءة ونزيهة لقيادة المرحلة المقبلة”، محذراً من أن تجاهل رسائل الصدر الأخيرة قد يفتح الباب أمام تطورات لا يرغب بها كثير من صناع المشهد.

ورغم إعلانه الانسحاب من البرلمان والسياسة أكثر من مرة، إلا أن حضوره بقي فاعلا من خلال جمهوره الكبير ومقدرته على تحريك الشارع، فضلا عن تأثيره المباشر في تشريع قوانين مهمة.

وتأتي مواقفه الأخيرة في ظل أجواء انتخابية مشحونة وصراع محتدم بين القوى التقليدية على النفوذ، ما يجعل غيابه عن السباق الانتخابي موضع قلق، وسط تحذيرات من أن أي عملية انتخابية لا يشارك فيها التيار الصدري قد تفتقد للشرعية الشعبية وتزيد من هشاشة المشهد السياسي في البلاد.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد