
بغداد – إيجاز
بغداد – قال الأمين العام لحركة بابليون ريان الكلداني، إن حركته لا تمثل جميع المسيحيين في العراق، بل تمثل جمهورها الداعم فقط، مؤكداً أن بعض المناطق التابعة إدارياً لمحافظة نينوى “احتلها الحزب الديمقراطي الكردستاني”، وأنه “ينبغي نشر الجيش العراقي في مناطق سهل نينوى لحماية المواطنين وضمان سيادة الدولة”.
وقال الكلداني في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، وتابعته موقع “إيجاز”، إن “بابليون لا تمثل كل المسيحيين، بل نمثل جماهيرنا فقط”، مضيفاً أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يسيطر على مناطق تابعة لنينوى إدارياً منذ عام 2003، منها زمار وسهل نينوى، وكان الأجدر به أن يحمي المواطنين هناك بدلاً من تركهم يواجهون مصيرهم”.
وتابع أن “البارتي يشيطن أي شخص يعارضه، لكن الظلم لا يدوم”، مشيراً إلى أن الحل الأمثل هو “نشر الجيش العراقي في سهل نينوى لضمان الاستقرار ومنع تكرار الانتهاكات”. وأوضح أن “المناطق المحتلة يجب أن تعود إلى إدارتها الأصلية، وقد انتزعنا تكليفاً من البارتي بهذا الشأن”.
وأضاف الكلداني أن العلاقة مع أربيل “طيبة”، مشيراً إلى أنه سيكون “أول المدافعين عن أربيل لو تعرضت للخطر”، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفضه لما وصفه بـ”الاستحواذ على أراضي نينوى”. وقال إن “السياسة فن الممكن والمراوغة، لكنني لا أعرف المراوغة وأتعامل بصراحة”.
وفي حديثه عن التحالفات، أكد الكلداني أن “بافل طالباني حليف استراتيجي وشريك أساسي، والعلاقة طيبة مع القوى الأخرى أيضاً”، مشيراً إلى أنه “تنازل عن العديد من المناصب للمساهمة في حل أزمة منصب محافظ كركوك”، وكشف عن “عملية كانت تستهدف اغتيال بافل طالباني”، مؤكداً أنه “وقف معه بالدعاء في تلك المحنة”.
كما تحدث الكلداني عن علاقته بالتيار الصدري قائلاً: “من يهدد السيد الصدر ليس عراقياً، وعلاقتي طيبة معه”، مبيناً أن “الذين يحاولون إثارة الفتنة داخل البيت الشيعي أو بين الفصائل معروفون”.
وفي الملف الأمني، قال الكلداني إن “الأخوة المقاومة لا يخشون أحداً، لكن الحشد الشعبي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويعمل وفق القانون”، مشيراً إلى أن “قانون الحشد الشعبي تعرض للخيانة من قبل بعض الأحزاب السياسية، رغم أنه يمثل شريحة كبيرة من الشهداء والجرحى”. وأضاف أن “عوائل شهداء الحشد ما زالت تنتظر إقرار قانون تقاعد الحشد الذي يُفترض إنصافهم”.
وأكد الكلداني أن “الأموال القادمة من الخارج إلى بعض الأحزاب السياسية تؤثر على القرار الوطني”، لافتاً إلى أن “لوبيات في الخارج تعمل على تشويه سمعة العراق”، فيما أوضح أن “90 بالمئة من الإعلام مسيّس”، مع رفضه “أي إساءة للعلم العراقي أو الرموز الوطنية”.
وفي حديثه عن رؤساء الوزراء السابقين، قال الكلداني إن “كل رؤساء الحكومات السابقين لديهم أعمال إيجابية وسلبية، ولا يمكن إنكار جهودهم بالكامل”، مبيناً أن “اختيار رئيس الوزراء المقبل شأن داخلي، والقوى السياسية الشيعية هي المعنية بتحديده”.
وختم الكلداني حديثه بالتأكيد على أن “النظام السياسي في العراق ليس نظاماً شيعياً كما يروّج البعض، بل وطني يشارك فيه الجميع”، مضيفاً: “لن نسمح بسقوط هذا النظام وسنواجه اللوبيات التي تتآمر عليه، ومن يتآمر على العراق مكشوف ومعروف”.
وأشار في ختام اللقاء إلى أن “هناك جهة أمنية عراقية تتابع كل صغيرة وكبيرة، وتعرف ما يجري في الداخل والخارج، ولن تسمح بتكرار الفوضى أو إسقاط الدولة”.