
بقلم/ رؤى احمد شهاب
مع تسارع التحول الرقمي لم تعد حياتنا منفصلة عن الفضاء الإلكتروني فأغلب تواصلنا وعملنا وحتى آرائنا أصبح موجودا على الإنترنت مكوِّناً ما يعرف بالهوية الرقمية هذه الهوية لا نراها لكنها تعكسنا أمام الآخرين وأحياناً تسبقنا دون أن نشعر الهوية الرقمية لا تقتصر على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بل تشمل كل أثر نتركه على الشبكة من الصور والتعليقات إلى البيانات الشخصية والمهنية في كثير من الحالات ساعدتنا هذه الهوية على توسيع علاقاتنا وإيجاد فرص عمل والتعبير عن أنفسنا بحرية أكبر لكن في المقابل فتحت الباب أمام مخاطر حقيقية لا يمكن تجاهلها من أبرز هذه المخاطر الاختراق الإلكتروني حيث قد يؤدي تسريب البيانات إلى أضرار مالية أو نفسية كما أن انتحال الهوية أصبح ظاهرة مقلقة إذ يمكن لشخص آخر أن يستغل معلوماتنا ويستخدمها بطرق غير قانونية إضافة إلى ذلك يظل موضوع الخصوصية من أكثر القضايا حساسية خاصة مع ازدياد اعتماد الشركات على جمع بيانات المستخدمين وتحليلها ورغم هذه التحديات لا يعني ذلك أن الحل هو الخوف أو الانسحاب من العالم الرقمي بل يكمن الحل في الوعي استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية والحذر عند مشاركة المعلومات الشخصية كلها خطوات بسيطة لكنها فعالة كما أن الاهتمام ببرامج الحماية وتحديثها بشكل مستمر يساهم في تقليل المخاطر في النهاية الهوية الرقمية سلاح ذو حدين يمكن أن تكون وسيلة إيجابية للتواصل والتطور أو مصدر تهديد إذا أُهملت والسؤال الحقيقي ليس هل نحن بأمان خلف الشاشات بل هل نستخدم هذا العالم بوعي كافٍ ليكون آمناً؟