
بغداد – ايجاز
كشف قيادي بارز في منظمة بدر عن وجود “أمور خفية وأسرار غير معلنة” تقف وراء التنازل المفاجئ الذي قدّمه محمد شياع السوداني لصالح نوري المالكي كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، معتبراً أن هذا التنازل لم يكن نابعاً من إرادة السوداني.
وقال القيادي في المنظمة، أبو تراب التميمي، خلال حوار إعلامي، إن غالبية نواب الإطار التنسيقي باتوا اليوم يدعمون المالكي بشكل واضح، نافياً في الوقت نفسه صحة ما يُشاع عن وجود “ثمن سياسي” لهذا الدعم، مثل الحصول على حقيبة وزارة الداخلية، مؤكداً أن هذه الوزارة وإن كانت تُحسب على منظمة بدر، إلا أن الوزير الحالي عبد الأمير الشمري “لا يمثلها فعلياً”.
وأوضح التميمي أن الإطار التنسيقي يبحث عن رئيس وزراء “قوي يخدم العراق”، لا عن شخصية تنفرد بالسلطة وتتخذ قرارات خاطئة أدت، بحسب وصفه، إلى وصول البلاد إلى وضع اقتصادي صعب، مشيراً إلى أن العراق بات مثقلاً بديون داخلية وخارجية تُقدّر بنحو 80 مليار دولار.
وأضاف أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة عن وجود اتفاق مسبق بين المالكي والسوداني بشأن التنازل، لكنه أشار إلى أن قيادات بارزة كانت تؤكد تمسك السوداني بترشيحه، الأمر الذي جعل التنازل السريع مفاجئاً، مؤكداً أن “هناك أموراً غير معلنة حتى الآن”، وأن التنازل “تم خارج إرادة السوداني”.
وفيما يتعلق بالمواقف الرافضة لترشيح المالكي، تساءل التميمي عن مدى جدية ما يُتداول بشأن اعتراض بعض القيادات السياسية، مؤكداً أن المواقف المعلنة لا تعكس بالضرورة ما يجري خلف الكواليس.
وأشار إلى أن عودة السوداني لرئاسة الحكومة ستدفعه شخصياً إلى صفوف المعارضة، مؤكداً أنه “من المستحيل” أن يمنحه صوته في البرلمان، معتبراً ذلك موقفاً نهائياً.
وختم التميمي بالقول إن منظمة بدر لا تطالب بحقيبة وزارة الداخلية، وإنها تفضل الحصول على وزارات أخرى، مجدداً تأكيده أن الداخلية حالياً ليست ضمن حصة المنظمة، وأنه يتبرأ من الوزير الحالي في حال اعتُبرت الوزارة محسوبة على بدر.