
بغداد – إيجاز
أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي أن الفصائل العراقية «لن تشترك في أي حرب تخص إيران»، مشدداً على أنه «لا يستطيع أحد التدخل في حرب من هذا النوع دون موافقة الحكومة العراقية»، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني «لا يزال يمتلك التأثير».
وقال الأعرجي في حديث متلفز إن «تقارير تتحدث عن أن إيران هي من تريد الحرب»، مبيناً أن بغداد حريصة على تجنيب البلاد أي انزلاق إقليمي. وفي ما يتعلق بالأزمة السياسية الداخلية، اعتبر أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي «هو من سيحل الأزمة»، مؤكداً عدم تشكيكه «بشيعيته ووطنيته»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن «الإطار لن يقبل التجاوز على أي قائد فيه من الحلبوسي أو غيره»، في إشارة إلى رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي.
وتطرق الأعرجي إلى التحركات الأميركية، قائلاً إن توم باراك «جاء إلى بغداد بصفته مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعراق»، واصفاً إياه بأنه «بمثابة سفير فوق العادة ولديه صلاحيات واسعة»، وأنه «شخصية غير هينة ولديه فهم كامل للمنطقة». وأضاف أن باراك ناقش مع السوداني «المخاطر التي تحيط بالمنطقة»، ولم يلتقِ المالكي، متوجهاً إلى أربيل.
وكشف الأعرجي عن «رسائل أميركية تضمنت تهديدات بعقوبات طالت البنك المركزي وشركة سومو وشخصيات سياسية»، مؤكداً أن «الرفض الأميركي للمالكي أصبح مؤسساتياً ولا يتعلق بتغريدة فقط»، وأن وزارة الخارجية الأميركية أكدت موقف ترامب. كما أشار إلى أن بعض قوى الإطار «أرسلت رسائل اطمئنان إلى واشنطن بشأن التراجع عن دعم المالكي»، لافتاً إلى أن «غالبية قادة الإطار تراجعوا فعلياً عن دعمه، وإن لم يعلنوا ذلك».
وبيّن أن «فيتو الإطار على السوداني تلاشى بنسبة كبيرة»، مؤكداً أن الأخير «يمتلك كتلة أكبر ومقبولية دولية وداخلية، وهو مهيأ لرئاسة الوزراء». وأضاف أن «الإطار سيكون متهماً بتعطيل الدولة إذا لم يُنهِ حالة الانسداد السياسي»، مشيراً إلى أن «المالكي سبق أن وعد بإعادة الرئاسة للسوداني إذا لم يمضِ ترشيحه».
وفي سياق متصل، كشف الأعرجي أن «طرفاً كردياً ذهب إلى أبو ظبي للتوسط للمالكي»، وأن «أحد قيادات الإخوان كان مع أحمد الشرع للتوسط أيضاً»، مبيناً أن «هناك إجماعاً سنياً لرفض المالكي»، وأنه «لا يمكن أن يكون لدينا رئيس وزراء مرفوض من جميع السنة».
وختم بالقول إن «المالكي سيعيد ترشيحه إلى الإطار ويقدم المصلحة الوطنية»، معتبراً أن العراق «يعاني من تخمة رؤساء وقلة قادة»، داعياً المالكي إلى «الحفاظ على موقعه كقائد». وأوضح أن تغريدته الأخيرة «كانت محاولة تفسير لا تمثل موقفاً رسمياً لسحب ترشيح السوداني للمالكي»، مشيراً إلى أن «الجميع فسرها وفق مصالحه، كما فُسرت تغريدة ترامب سابقاً».