
بغداد – إيجاز
عدّ الخبير في الشؤون الاستراتيجية فراس الياس ترشيح حزب الدعوة لزعيمه نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء “خطوة في طريق طويل ضمن ماراثون حرق الأسماء” الذي يسبق الحسم النهائي لاختيار رئيس الحكومة الجديدة.
وأوضح إلياس في تعليق تابعه موقع “إيجاز” أن هذه الخطوة لا تعكس إصراراً حقيقياً على إيصال المالكي إلى المنصب بقدر ما تأتي ضمن محاولة لحجز موقع مؤثر لحزب الدعوة داخل المعادلة الحكومية المقبلة.
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي يضع في اعتباره أن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون شخصية غير خلافية داخلياً وتحظى بقبول إقليمي ودولي، وهو ما لا ينطبق على المالكي، مؤكداً أن عودته إلى رئاسة الوزراء ستفتح باب صراع داخلي محتمل مع التيار الصدري الذي “لن يقبل بأي حال من الأحوال” بعودة المالكي إلى السلطة.
وأضاف أن دول الخليج والولايات المتحدة ليستا في وارد التعامل مع شخصية “ذات ماضٍ غير إيجابي معها”، ما يجعل فرص المالكي الواقعية في تولّي المنصب ضعيفة للغاية.
وبيّن إلياس أن ما يجري اليوم يدخل في سياق اختبار أسماء وتدويرها سياسياً قبل الاستقرار على شخصية تحظى بتوافق داخلي وقبول خارجي، وهو ما يجعل ترشيح المالكي أقرب إلى رسالة سياسية منه إلى خيار فعلي