آخر الأخبار

تقرير لـ”رويترز”: أسلوب ترامب المتقلب يثير الشكوك بعد هدنة إيران

بغداد – إيجاز

سلّط تقرير لوكالة رويترز الضوء على التراجع المفاجئ الذي أبداه دونالد ترامب عن تهديداته السابقة ضد إيران، معتبراً أن هذا التحول يعكس نمطاً تفاوضياً متقلباً يصعب التنبؤ به، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بهذا الأسلوب على مستوى الاستقرار الإقليمي والدولي.

وبحسب التقرير الذي تابعه موقع “إيجاز”، فإن موافقة ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين شكّلت أبرز خطوة حتى الآن باتجاه تهدئة حرب استمرت 40 يوماً وأثّرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، رغم الانتقادات التي وُجهت له واعتبرت قراره تراجعاً جديداً عن مواقفه المتشددة.

وأشار التقرير إلى أن خطاب ترامب بلغ ذروته قبل الهدنة بساعات، حين لوّح بـ”محو الحضارة الإيرانية”، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ ويعلن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بوساطة باكستانية، مؤكداً أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية.

وانطلق التقرير في تحليل هذا التحول، موضحاً أن إعلان النصر لم يُنهِ الجدل بشأن فعالية هذا النهج، خاصة مع استمرار التساؤلات حول جدوى المزج بين التهديدات القصوى والتراجع السريع عنها، وهو ما قد يضعف مصداقية الولايات المتحدة في نظر خصومها وحلفائها على حد سواء.

وبيّن أن محللين يرون أن إيران، رغم تعرضها لضربات عسكرية، ما تزال تمثل تحدياً قائماً، في ظل امتلاكها أوراق قوة مهمة، من بينها السيطرة الفعلية على مضيق هرمز، إضافة إلى احتفاظها بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف أن هذا الأسلوب التفاوضي، الذي يعتمد على التصعيد ثم التراجع، تكرر في ملفات عدة، حيث سبق لترامب أن خفف من قرارات اقتصادية بعد ضغوط الأسواق، كما تراجع عن مواقف تتعلق بالصين وغرينلاند وقطاع غزة، وهو ما يعزز الانطباع بوجود نمط متكرر في إدارة الأزمات.

وأوضح التقرير أن بعض المسؤولين الأميركيين يدافعون عن هذا النهج باعتباره جزءاً من “أسلوب تفاوض صارم”، فيما يرى آخرون أنه قد يفقد عنصر المفاجأة مع مرور الوقت، خاصة إذا أدرك الخصوم طبيعة هذا السلوك المتكرر.

كما أشار إلى أن هذا النمط يُقارن بما يُعرف بـ”نظرية الرجل المجنون”، التي تقوم على إظهار عدم القدرة على التنبؤ بهدف دفع الخصوم إلى تقديم تنازلات، وهي نظرية ارتبطت تاريخياً بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون خلال حرب فيتنام.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذا الأسلوب، رغم ما قد يحققه من مكاسب تكتيكية، ينطوي على مخاطر أوسع، إذ لا يقتصر تأثيره على الخصوم فقط، بل قد يثير قلق الحلفاء ويؤثر على ثقة الداخل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول مستقبل هذا النهج في إدارة الأزمات الدولية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد