آخر الأخبار

ثلاث قراءات تحدد مستقبل رئاسة الوزراء في العراق

رأي و موقف
بقلم/ فلاح المشعل

تذهب التوقعات إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد يحصل في الانتخابات البرلمانية المقبلة على رقم مرتفع يتراوح بين 50 إلى 60 مقعداً، ما يجعله في صدارة أحزاب الإطار الشيعي. ومع انضمام عدد مقارب من الأحزاب الأخرى، ربما يقترب من سقف الـ100 مقعد، وعند التحالف مع قوى سنية وكردية قد يتجاوز حاجز الـ200 مقعد، وبذلك يفلت من قبضة “الثلث المعطل” ويتجه لتشكيل الحكومة وفق ثقل نيابي مريح.

في المقابل، هناك سيناريو آخر يشير إلى أن الإدارة الأمريكية تتجه لدعم الشخصية القادرة على تحجيم نفوذ الفصائل المسلحة، وضبط المصالح الإيرانية داخل العراق، وحماية المصالح الأمريكية، وتحقيق استقرار داخلي وتفاهم مع كردستان. وتشير تسريبات ضعيفة المصدر إلى أن السوداني أبدى استعداداً لذلك عبر رسائل نُقلت بوسيط مقرب من واشنطن.

أما القراءة الثالثة فتؤكد أن الإطار التنسيقي، وخاصة جناح الصقور بزعامة المالكي وقادة الفصائل، عازم على منع تجديد ولاية السوداني، وأن البرلمان المقبل سيشهد صعود شخصيات ولائية متشددة، مع وجود رفض إيراني غير معلن لاستمرار السوداني بدورة ثانية.

جميع هذه السيناريوهات تستند إلى تسريبات وتحليلات مدعومة بتقارير غربية قريبة من دوائر القرار في واشنطن وطهران. وفي حين تستبعد هذه التقارير احتمالات حدوث صدام مسلح بين الدولة والفصائل، إلا أن “الإشارة الحاسمة” تبقى موقف مرجعية النجف الأشرف، وموقف مقتدى الصدر وتياره الواسع. فأي سيناريو لا يحظى بقبول النجف والصدر سيبقى ضعيفاً وغير قابل للاستمرار. بل إن حكومة تتجاهل هذا القبول لن تصمد أكثر من شهرين أو ثلاثة.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد