
بغداد – ايجاز
كشفت دراسة مختصة عن مستوى رضا المهاجرين في ألمانيا، مبينة أن أبناء المهاجرين يشعرون بسعادة أقل مقارنةً بآبائهم، فيما أظهرت النتائج أن ما يقارب 2 من كل 3 عراقيين يشعرون بالرضا عن حياتهم هناك.
وبحسب الدراسة، فإن حالة الرضا العامة بين سكان ألمانيا ارتفعت خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كانت عليه بعد جائحة كورونا، حيث بات نصف السكان تقريباً يصفون أنفسهم بأنهم “راضون جداً”، مع تسجيل تحسن ملحوظ في مناطق شرق ألمانيا بشكل أكبر من الولايات الغربية.
وتضمّن الاستطلاع آراء 30 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و52 عاماً، كما شمل تحليلاً لنتائج دراسات سابقة تناولت اندماج مجموعات مختلفة من المهاجرين، علماً أن أكثر من ربع سكان ألمانيا البالغ عددهم 83 مليون نسمة هم إمّا من المهاجرين مباشرة أو من أبناء المهاجرين خلال الخمسين عاماً الماضية.
وأظهرت البيانات أن المجتمع الألماني يتجه نحو مزيد من الاستقرار والعودة إلى مستويات الرضا التي كانت موجودة قبل جائحة كورونا، فيما تبقى مفارقة الاندماج واضحة داخل فئات المهاجرين، حيث ما يزال أبناء المهاجرين أقل رضا من جيل آبائهم.
وأوضحت الدراسة أن المهاجرين الذين قدموا إلى ألمانيا عامي 2015 و2016 يُظهرون نتائج متباينة، إذ يشعر نحو ثلث السوريين بالرضا عن حياتهم، بينما لا يشعر بنفس المستوى من الرضا قرابة الثلث من العراقيين أو الإريتريين.
ويُرجع الباحثون هذا التباين إلى اختلاف وضعيات الحماية القانونية بين المهاجرين، حيث يتمتع السوريون عادة بوضع حماية أعلى، ما ينعكس على نظرتهم تجاه الاستقرار والحياة داخل ألمانيا.
ووفقاً للأرقام، فإن 35% فقط من العراقيين لا يشعرون بالرضا مقابل 65% يشعرون بالرضا، بينما تكون الصورة مقلوبة تقريباً لدى السوريين، نتيجة اشتداد القيود الأمنية وصعوبة اندماج بعضهم مقارنة بفئات أخرى.