
بغداد – ايجاز
تتواصل اليوم الجمعة التحقيقات وعمليات التعرف على ضحايا الحريق الذي اندلع في حانة مكتظة بمنتجع كرانس مونتانا للتزلج في جبال الألب السويسرية ليلة رأس السنة، وأسفر عن مقتل 40 شخصًا وإصابة نحو 115 آخرين، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية.
وأكد قائد شرطة كانتون فاليه، فريدريك جيسلر، أن عملية تحديد هويات الضحايا قد تستغرق عدة أيام، في ظل حجم الكارثة وتعقيد الإجراءات، مشيرًا إلى أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد عدد الموجودين داخل حانة “لو كونستيلاسيون” لحظة اندلاع الحريق، والتي تتسع لأكثر من 300 شخص.
من جانبها، أعلنت المدعية العامة في كانتون فاليه، بياتريس بيو، حشد إمكانات كبيرة لتسريع التعرف على الضحايا وإعادة الجثامين إلى ذويهم في أقرب وقت ممكن.
واندلع الحريق قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل الخميس في الحانة التي يرتادها سياح، بينهم عدد كبير من الشباب الذين احتشدوا للاحتفال بليلة رأس السنة، بحسب سلطات الكانتون، فيما أكدت الشرطة أن معظم المصابين في حالات حرجة.
وفي مشهد مؤثر، تجمع مئات الأشخاص مساء الخميس في صمت وسط درجات حرارة منخفضة، لإحياء ذكرى الضحايا، بينما أعلن الرئيس السويسري غي بارميلان تنكيس أعلام القصر الفدرالي لمدة خمسة أيام حدادًا.
وعلى صعيد الجنسيات الأجنبية، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بإصابة تسعة مواطنين فرنسيين على الأقل، مع استمرار البحث عن ثمانية آخرين، في حين أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إصابة نحو 15 إيطاليًا، مع بقاء عدد مماثل في عداد المفقودين.
ونظرًا لامتلاء أقسام الطوارئ في مستشفيات كانتون فاليه، جرى نقل عدد من المصابين إلى مستشفيات في مدن سويسرية أخرى، إضافة إلى فرنسا وإيطاليا المجاورتين.
وأقامت السلطات خلية أزمة في مركز المؤتمرات بكرانس مونتانا لاستقبال عائلات الضحايا وتقديم الدعم والمعلومات اللازمة.
وفي ما يتعلق بأسباب الحريق، رجّحت المدعية العامة فرضية اشتعال النيران بشكل واسع داخل الحانة، ما أدى إلى انفجار، في حين نقلت وسائل إعلام عن شهود أن الحريق قد يكون اندلع إثر ملامسة شموع مثبتة على زجاجات شامبانيا لسقف المكان، في عرض قيل إنه كان معتادًا داخل الحانة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.