آخر الأخبار

دوامة الصدر تُربك الإطار .. عيون على الانتخابات وأخرى على الحنانة

بغداد – إيجاز

سلط تقرير لصحيفة الشرق الأوسط الضوء على استمرار حضور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في قلب المشهد السياسي العراقي، رغم إعلانه الانسحاب الرسمي من العملية السياسية وعدم إدراج كتلته ضمن لوائح المشاركين في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأوضح التقرير الذي تابعه موقع “إيجاز”، أن الصدر لا يزال يُنظر إليه باعتباره “أحد أكبر الألغاز السياسية” بالنسبة لخصومه داخل تحالف “الإطار التنسيقي” وحتى لمقربين منه، إذ تواصل قوى سياسية مختلفة وضع حسابات خاصة لأي خطوة قد يقدم عليها الصدر حتى وهو خارج السباق الانتخابي.

وأشار التقرير إلى أن الصدر، ومنذ قراره في صيف 2022 بسحب 72 مقعداً برلمانياً كان يشغلها تياره، يصر على عدم العمل مع من يصفهم بـ”الفاسدين”، في إشارة إلى قوى الإطار. ومع ذلك، يرى مسؤول في الإطار أن الصدر “يعيش في قلب العملية السياسية ولا يمكن أن يبتعد عنها”، مؤكداً أن معظم القوى الشيعية والسنية والكردية تتحرك وعينها على الانتخابات وعينها الأخرى على ما قد يفعله الصدر.

وبيّن المسؤول أن “الرؤية التي يحملها الصدر هي ما يدفعه للانسحاب أو العودة، فهو يدرك مكانة تياره ومكانة أسرته الدينية في النظام السياسي بعد 2003، ومن هنا يأتي قلق القوى الأخرى مما يصفونه بـ(دوامة الصدر)”.

في المقابل، نقل التقرير عن قيادي في التيار الصدري قوله إن “التيار الوطني الشيعي (وهي التسمية التي أطلقها الصدر في نيسان 2024) لا يلتزم خطة منظمة لمقاطعة الانتخابات، لكنه ملتزم تماماً برغبة الصدر في عدم المشاركة”. وأضاف أن المنشورات الأخيرة التي دعت لمقاطعة الانتخابات “عفوية وشخصية وغير مرتبطة بتوجيه مركزي”، مؤكداً أن الصدر سبق أن تبرأ في تموز الماضي من 31 شخصية من تياره و”سرايا السلام” بعد ترشحهم خلافاً لقرار المقاطعة.

وأكد القيادي أن التيار الصدري “لن يدعم أي قائمة أو مرشح في الانتخابات المقبلة”، نافياً وجود توجه خفي بهذا الاتجاه، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “كل شيء وارد، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بخطوة الصدر المقبلة أو توقيتها”.

ويرى التقرير أن الصدر راهن على تآكل “الإطار التنسيقي” مع مرور الوقت، كما أنه اختبر كل أشكال العمل السياسي، من المشاركة في البرلمان والحكومات وصولاً إلى الانسحاب والفعل المعارض عبر الشارع، قبل أن يتوصل إلى قناعة بعدم إمكانية إصلاح النظام السياسي بسهولة.

أما بشأن تأثير المتغيرات الإقليمية على موقفه، فقد نقل التقرير عن قيادات صدرية أن الصدر “أدرك مبكراً خطورة التحولات الإقليمية على العراق، ورجّح إمكانية تأجيل الانتخابات المقبلة بفعل هذه المتغيرات”، وهو ما قد يجعل حساباته أكثر تعقيداً بالنسبة للقوى المنافسة.

وختم التقرير بالتأكيد على أن انسحاب التيار الصدري لا يعني انتهاء تأثيره، إذ يظل حضوره الشعبي والسياسي عاملاً مؤثراً في المعادلة العراقية، سواء قرر العودة المباشرة للمشاركة أو اختار البقاء خارج اللعبة الانتخابية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد