
بغداد – ايجاز
أعلن رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف جمال رشيد اليوم خلال مؤتمر دولي خاص لمناقشة ملف مخيم الهول أن العراق أعاد 4915 عائلة وصل عدد أفرادها إلى 18.880 شخصا من مخيم الهول شمال شرقي سوريا.
وقال في كلمته: “لقد اتخذ العراق قرارا شجاعا باستعادة مواطنيه من المخيم، إيمانا منا بضرورة إنهاء معاناتهم الممتدة منذ سنوات، ولحماية أمننا الوطني واستقرار مجتمعنا”.
وأوضح رشيد أن ملف المخيم من أعقد الملفات الإنسانية والأمنية التي تواجه العرق، مشيرا إلى أن الحكومة وضعت برامج خاصة لإعادة وتأهيل العائدين ودمجهم في المجتمع من خلال خطط نفسية وتعليمية وخدمية، وإن العراق عانى من سنوات طويلة بسبب الإرهاب.
وأشار إلى أن ملف مخيم الهول يعد من أكثر الملفات” الإنسانية والأمنية تعقيد، وأضاف أن العراق ليس وحده في هذا المسار، إذ باشرت 34 دولة أخرى بإعادة رعاياها فيما لا تزال ست دول مترددة في اتخاذ هذه الخطوة.
خلفية الملف
يقع مخيم الهول شمال شرقي سوريا ويؤوي عددا كبيرا من النازحين والعائلات معظمهم من النساء والأطفال الذين ارتبطت حياتهم بتنظيم” داعش” أو بظروف النزوح القسري. وقد ظل المخيم موضع جدل دولي واسع بسبب أوضاعه القاسية ومخاوف من تحوله إلى بيئة خصبة للتطرف.
وكان العراق من أوائل الدول التي بادرت إلى إعادة مواطنيها، لكنه واجه تحديات كبيرة تتعلق بالتدقيق الأمني والتهيئة المجتمعية. ويؤكد المسؤولون أن الأولوية الآن هي توفير برامج إعادة دمج حقيقة تحول دون عودة الأفكار المتشددة إلى المجتمع.
وفي كانون الثاني من العام الجاري 2025، أطلقت الحكومة العراقية بالتعاون مع الأمم المتحدة خطة شاملة لدعم إعادة العراقيين من مخيم الهول ، تشمل إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
وقد سبق وأُعلن عن إعادة آلاف من العراقيين في فترات سابقة، لكن الأعداد غالبا كانت أقل مما أُعلن عنه اليوم الجمعة السادس والعشرين من أيلول.
التحديات المحتملة:
-الفحص الأمني والتدقيق: من التحديات الكبرى التي ستواجه الحكومة العراقية هي عملية التأكد من أن من يُعاد من المخيم ليس لديه ارتباطات تطرفية أو قد يشكل تهديدا أمنيا.
-الاستقبال والتأهيل: يجب أن تتوفر بنىية تحتية لاستقبال العائدين (مراكز تأهيل، خدمات صحية، نفسية، سكن) إضافة إلى برامج الدمج المجتمعي.
-القبول المجتمعي والمحلي: التحدي الأكبر هو أن يُترجم هذا الإعلان إلى برنامج فعلي مستدام.