
بغداد – ايجاز
انتقد رئيس حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة نينوى، متهماً بعض أطرافه بـ”عدم الالتزام بالاتفاقات” و”التعامل بفوقية” مع القوى السنية.
وقال الحلبوسي في حديث متلفز إنّ “أطرافاً داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تلتزم بالاتفاقات، خصوصاً فيما يتعلق بموقع رئيس مجلس النواب”، لافتاً إلى أنّ “بعضهم يستخدم لغة حادة حين يشعر أن السنة بحاجة إليهم، ويتعاملون معهم بفوقية”.
وأضاف أن “سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني باتت تميل إلى تغطية النقص العددي في البيت الكردي من خلال بعض الأطراف السنية، بعد تفكك التحالف الكردستاني السابق وخلافات الحزب مع الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير”، مبيناً أنّ “هذه النظرية القائمة على التابع والمتبوع لم تعد صالحة في هذه المرحلة”.
وأشار رئيس حزب تقدم إلى أنّ “تدخل الحزب الديمقراطي في ملف نينوى غير مبرر”، مضيفاً: “لا أبرر في المقابل تدخل الحشد الشعبي، لكن من المفترض أن تدار نينوى بعقلية الدولة، لا بعقلية السلاح أو فرض الإرادات”.
وانتقد الحلبوسي ما وصفه بـ”تراكمات التسلط الإداري والسياسي”، قائلاً إنّ “الحزب الديمقراطي الكردستاني يمنع سكان بعض القرى العربية من العودة إلى منازلهم، ويستخدم نفوذه في الملف الانتخابي بمحافظة نينوى بطريقة تتجاوز الواقع العددي”، مشيراً إلى أن “نحو 50 ألفاً من أصل 120 ألف صوت حصل عليها الحزب في انتخابات المجالس المحلية كانت من مناطق عربية واقعة تحت سيطرته الأمنية”.
وفي تعليقه على مواقف أربيل تجاه القوى السنية، قال الحلبوسي: “أريد أن أسأل سؤالاً واضحاً: منذ عام 2003، ما الموقف الذي وقفه الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب العرب السنة؟ باستثناء ملف النزوح الذي له طابع إنساني، لم نجد موقفاً سياسياً حقيقياً داعماً”، مضيفاً أن “موضوع فتح الإقليم للنازحين لا يُعد منّة، لأن الناس دفعت بدلات إيجار وأسهمت بتحريك الاقتصاد المحلي في كردستان”.
وأكد الحلبوسي أن “بعض مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني يكررون حديثاً عن أنهم فتحوا أبوابهم للنازحين، وهذا لا يجوز أن يكون موضع تذكير أو تعيير”، مشدداً على أن “العلاقة بين المكونات يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، لا على التفاخر بالمواقف الإنسانية”.
وختم الحلبوسي حديثه بالقول: “أفضل ما في الحزب الديمقراطي الكردستاني هو حكمة الرئيس مسعود بارزاني وعقله الراجح، لكن كثيراً مما يحدث لا يصل إليه، والدوائر المحيطة به لا تؤدي الأمانة كما ينبغي”.