آخر الأخبار

عام على الانتخابات.. إقليم كردستان بلا حكومة بسبب تعنت الأحزاب!

ايجاز – بغداد

رغم مرور ما يقارب السنة على إعلان نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان، لا تزال الحكومة الجديدة غير متشكلة نتيجة تعنت الأحزاب السياسية وتمسكها باشتراطات خاصة في توزيع المناصب، وسط انتظار بعض القوى لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي المقبلة بهدف إجراء تقاسم شامل للمناصب الاتحادية والإقليمية.

ويُسجل على برلمان الإقليم تقصير واضح، إذ مضى أكثر من تسعة أشهر على عقد جلسته الأولى التي اعتُبرت مفتوحة من دون أن يمارس أعضاؤه أي مهام تشريعية، في وقت يخلو نظامه الداخلي من أي نص يعالج إشكالية استمرار الانعقاد بهذا الشكل. كما أن غياب دستور للإقليم حتى الآن يحول دون تمكين رئيسه من حل البرلمان.

ويرى خبراء قانونيون أن الحلول القانونية المتاحة تبقى محدودة، فإما أن يُقدم برلمان الإقليم على حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة، أو أن تتدخل المحكمة الاتحادية لإلغاء الجلسة المفتوحة بناءً على دعوى قضائية. لكن في جميع الأحوال يبقى الحسم مرهوناً بالاتفاق السياسي بين الحزبين الرئيسيين، باعتباره الطريق الأسرع والأكثر جدوى من المسارات القانونية.

بدوره، أكد الصحفي الكردي سامان نوح أن إقليم كردستان يواجه أزمة بنيوية عميقة نتيجة غياب دستور حاكم يحدد طبيعة النظام السياسي وآليات إدارته، على الرغم من مرور نحو 35 عاماً على تأسيسه.

وأوضح نوح في تصريح صحفي تابعه موقع “إيجاز” أن “الإقليم يفتقد إلى مؤسسات فاعلة وموحدة، حيث يشهد تداخلاً واضحاً بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مما أدى إلى تشوه في بنية النظام السياسي. وأضاف أن واقع الحال يظهر هيمنة الحزبين الرئيسيين على جميع مفاصل الإدارة، بحيث تُدار المناطق وفق نفوذ كل حزب على حدة، وهو ما يلمسه المواطن من غياب حكومة موحدة وقرارات ذات طابع حزبي بحت”.

وأشار إلى أن “تعطل البرلمان منذ أكثر من عامين وفشل المؤسسات في القيام بدورها الرقابي والتشريعي زادا من تعقيد المشهد، بينما يغيب الضغط المجتمعي أو النخبوي القادر على دفع نحو حلول عملية”.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد