آخر الأخبار

غضب عراقي “مشتعل” من إقليم كردستان.. منع تصدير النفط عبر جيهان التركي

بغداد – إيجاز

في وقت يواجه فيه العراق أزمة تصدير خانقة بعد إغلاق مضيق هرمز وتراجع شحنات النفط من الموانئ الجنوبية، فجّرت وزارة النفط الاتحادية جدلاً جديداً مع إقليم كردستان، بعدما أعلنت أن وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم رفضت طلباً لاستئناف تصدير النفط عبر خط جيهان التركي، رغم الحاجة الملحّة لتعويض النقص في الصادرات.

وقالت وزارة النفط في بيان، الأحد، إنها تلقت استفسارات من وسائل إعلام وبرلمانيين ومهتمين بالشأن النفطي بشأن أسباب عدم استئناف التصدير من منظومة الإقليم، ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية الحرجة التي أدت إلى توقف الصادرات من المنافذ الجنوبية بشكل شبه كامل.

وأوضح البيان أن الوزارة أجرت اتصالات متواصلة مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة، مؤكدة جاهزية بغداد لاستئناف التصدير عبر أنبوب الإقليم باتجاه ميناء جيهان التركي، وبكميات لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى نحو 200 ألف برميل يومياً من الحقول داخل الإقليم التي كانت تصدر سابقاً.

وبحسب وزارة النفط الاتحادية، فإن الطاقة التصديرية لأنبوب كردستان تصل إلى نحو 900 ألف برميل يومياً، ما يعني أن الخط قادر على استيعاب كميات أكبر بكثير من المقترحة حالياً، وهو ما كان من شأنه أن يخفف من حدة الأزمة التي يواجهها العراق بعد توقف جزء كبير من صادراته عبر الخليج.

لكن الوزارة أكدت أن حكومة الإقليم رفضت استئناف التصدير في الوقت الحالي، مشيرة إلى أنها طرحت “شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام”، من دون توضيح طبيعة تلك الشروط.

وأثار هذا الموقف تساؤلات حادة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية بشأن دوافع الإقليم لعرقلة خطوة يمكن أن تسهم في تخفيف الخسائر المالية التي يتكبدها العراق نتيجة توقف الصادرات من الجنوب، خصوصاً في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على عائدات النفط لتمويل الموازنة العامة.

وتساءل مراقبون: لماذا يرفض الإقليم إعادة تشغيل خط تصدير قادر على ضخ مئات الآلاف من البراميل يومياً في وقت يواجه فيه العراق أزمة مالية محتملة؟ وهل تحوّل الملف النفطي مرة أخرى إلى ورقة ضغط سياسية في خضم أزمة إقليمية تهدد موارد البلاد الأساسية؟

وأكدت وزارة النفط الاتحادية أنها أوضحت لسلطات الإقليم أن الشروط التي طرحتها يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف التصدير، مشددة على أن التأخير في تشغيل الخط سيحرم العراق من موارد مالية مهمة كان يمكن أن تعوض جزءاً من الخسائر الناجمة عن توقف التصدير من المنافذ الجنوبية.

وجددت الوزارة دعوتها إلى وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لاستئناف التصدير فوراً، مؤكدة أن هذه الخطوة يجب أن تنطلق من “المصلحة الوطنية العليا” وأن تنسجم مع أحكام الدستور وقانون الموازنة الاتحادية.

ويأتي هذا الخلاف في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد العراقي مع استمرار الاضطرابات في طرق الملاحة النفطية، ما يجعل أي منفذ تصدير بديل عاملاً حاسماً لتقليل الخسائر المالية التي قد تتكبدها البلاد في حال استمرار الأزمة.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد