
بغداد – إيجاز
أكد المتخصص في الاستراتيجية فراس الياس أن المشهد السياسي العراقي يشهد حالياً تفككاً واضحاً داخل المكونات الأساسية، مشيراً إلى أن حالة التخندق السياسي أصبحت أكثر بروزاً مقارنة بالسنوات السابقة. ورأى أن هذا التشرذم ناجم عن رغبة القوى الشيعية والسنية والكردية في تعزيز مواقعها داخل المعادلة المقبلة، لكنه اعتبره سلوكاً مرحلياً لا يمثل توجهاً دائماً.
وأوضح الياس في تعليق تابعه موقع “إيجاز” أن حسم ملف الوزارات والرئاسات الثلاث سيزيد من حدة هذا التخندق، خصوصاً مع اشتداد المنافسة داخل كل مكون للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية. واعتبر أن ذلك قد يشكل تحدياً حقيقياً أمام استمرار هذه الاصطفافات، ولا سيما داخل الأوساط الكردية والسنية.
وأضاف أن المفاوضات الجارية لتشكيل المشهد السياسي المقبل لا تشهد حتى الآن تدخلاً خارجياً واسعاً، إلا أن الاختبار الحقيقي سيظهر عند إعلان الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الوزراء. وأوضح أن هذه الخطوة ستعيد عدداً من الأطراف الإقليمية والدولية إلى إعادة تموضعها داخل الساحة العراقية، خصوصاً أن بعض القوى الخارجية ما زالت تتحفظ تجاه بعض الشخصيات التي ترتبط لديها بـ”ذاكرة سلبية”، بينما تفضل التعامل مع أسماء أكثر مرونة، لا سيما على المستوى الأميركي والإيراني.
وأكد أن الإطار التنسيقي، رغم أنه أضعف من قيمة منصب رئاسة الوزراء عبر تشكيل لجنة لاختيار المرشح، إلا أنه بات أكثر إدراكاً لحساسية المرحلة. وبيّن أن الإطار أصبح أكثر نضجاً ووعياً بالمخاطر التي قد تترتب على تقديم مرشح غير متوافق عليه داخلياً أو خارجياً، مؤكداً أنه يسعى لتجنب سوء التقدير في اختيار رئيس الحكومة المقبلة.