
بغداد – إيجاز
قال السياسي العراقي مثال الآلوسي إنه كان بعثياً «عن قناعة» قبل أن ينقلب على نظام صدام حسين، مبرراً ذلك بعدم اقتناعه بسعي النظام السابق إلى بناء دولة، على حد تعبيره.
وفي حديث متلفز تناول فيه جملة من القضايا السياسية الداخلية والخارجية، وصف الآلوسي واقع العدالة في العراق بأنها «عليلة»، معتبراً أن الفارق بين النظام السابق والحالي «قليل جداً». كما شنّ هجوماً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بالمتطرف وأن خطره «كبير».
وتطرق إلى ملفات سيادية، قائلاً إن الحدود العراقية مع الكويت وإيران «ابتُلعت»، على حد وصفه، مشيراً إلى وجود «جيوش تركية تحتل مناطق عراقية». كما قدّر عدد العراقيين في الخارج بنحو خمسة ملايين شخص.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الإقليمية، أكد وجود «حقوق للشعب الفلسطيني» يتحمل مسؤوليتها، في حين أشار إلى أن «الموساد جهاز مجرم ومتغلغل في إيران». كما لفت إلى أن محاكم عراقية أصدرت أحكاماً لصالح عوائل يهودية بعد عام 2003، موضحاً أن العراقي اليهودي داوود خلاصجي حصل على قرارات قضائية بهذا الشأن.
وبشأن زيارته إلى إسرائيل، قال الآلوسي إنه فاز بخامس أعلى الأصوات في بغداد بعد تلك الزيارة، مضيفاً أن المحكمة الاتحادية أجازت له السفر قانونياً. وأثار جدلاً بقوله إن «مفردة ولائي تستوجب سجن من يتبناها»، متسائلاً: «هل نحن عبيد حتى تحكمنا الحاكمية الشيعية؟».
وعلى صعيد التوازنات الدولية، اعتبر أن العراق «محمية أمريكية وأرض إيرانية حالياً»، محذراً من أن بغداد ستتحمل تبعات نتائج المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، واصفاً تلك المفاوضات غير المباشرة بأنها «مسرحية شرقية». كما رأى أن عدم تعيين سفير أمريكي في العراق «أمر خطر»، واعتبر تغريدة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن نوري المالكي «تدخلاً واضحاً».
وفي الشأن السوري، وصف سوريا بأنها «دولة شبه منتهية يحكمها الدواعش»، معتبراً أنها تمثل «خطراً طائفياً وإرهابياً على العراق». كما قال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و«الشرع» لا يستطيعان «طرق باب البيت الأبيض».
وتناول الآلوسي ملف رئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن «مسؤولين أمريكيين يفضلون بقاء» رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في منصبه، كاشفاً عن تواصل بينه وبين السوداني بعد أزمة معاقبة المصارف. كما أكد أن علاقته بنوري المالكي جيدة بعيداً عن الآراء السياسية، وأن زعيماً كردياً رفض مشروعاً خليجياً لإسقاط حكومة المالكي.
وختم بالإشارة إلى أن هيئة الاجتثاث «أبعدت ألف اسم وأعادت 12 ألف بعثي للخدمة»، معتبراً أن أغلب العراقيين كانوا منتمين إلى حزب البعث في مرحلة ما، «حتى الراقصة في الملهى»، بحسب تعبيره.