آخر الأخبار

مرجعية النجف “منزعجه” من تصريحات ساكو عن التطبيع: لنحافظ على الثوابت

بغداد – إيجاز

كشف رجلُ دينٍ مقرّب من أجواء المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف عن وجود امتعاض واضح داخل الأوساط الحوزوية من تصريحاتٍ الكاردينال لويس ساكو، المتعلقة بملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتُبرت خروجًا عن السياق الوطني العام ومخالفـةً للثوابت المستقرة في الوعي العراقي.

وأوضح أن هذه التصريحات لا تعبّر عن الموقف الحقيقي للمسيحيين في العراق، الذين عُرفوا تاريخيًا بمواقفهم الوطنية ورفضهم لأي مساس بسيادة البلاد أو بالقضايا العادلة في المنطقة، مؤكدًا أن ما صدر يُعدّ رأيًا شخصيًا يتحمّل صاحبه مسؤوليته الأخلاقية والوطنية ولا يمكن تعميمه على مكوّنٍ عراقيٍّ أصيل.

وأضاف رجلُ الدين، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ”إيجاز” أن المرجعية الدينية العليا تنطلق في تقييمها لمثل هذه الطروحات من مبانٍ ثابتة تقوم على حفظ النظام العام، وصيانة السلم المجتمعي، وعدم الزجّ بالمواقع الدينية أو الرمزية في مسارات سياسية إشكالية من شأنها إرباك الرأي العام أو إثارة الانقسام.

وبيّن أن المرجعية ترى أن الانزلاق في قضايا من هذا النوع لا ينسجم مع مقتضيات الحكمة ولا مع الموقف الشرعي العام تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، التي ما زالت تُعدّ معيارًا أخلاقيًا وإنسانيًا في وجدان الأمة، ولا تقبل المساومة أو التوظيف الفردي.

وأشار إلى أن استخدام العناوين الدينية أو الاعتبارية لتسويق قراءات سياسية خاصة يُعدّ سلوكًا مرفوضًا، لما يحمله من إساءة مباشرة للتعايش التاريخي بين مكوّنات المجتمع العراقي، ولما قد يترتب عليه من توترات لا تخدم الاستقرار الداخلي ولا وحدة الصف الوطني.

وختم بالقول إن الحوزة العلمية في النجف الأشرف، بما تمثّله من ثقل أخلاقي وروحي، ما زالت تؤكد على أولوية احترام الثوابت الجامعة، والحفاظ على وحدة المجتمع، ورفض أي خطاب أو موقف من شأنه التفريط بهذه الضرورات تحت أي عنوان أو مبرر.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد