
بغداد – إيجاز
كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم الخميس، أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني تلقى رسائل تحذير غير معلنة من جهات عراقية نافذة، تطالبه بالحفاظ على موقف الحياد في ظل التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة، وعدم الانخراط في أي اصطفاف قد يفاقم التوتر داخل العراق.
وقال المصدر لـ”إيجاز”، إن “الرسائل التي وصلت إلى بارزاني خلال الساعات الماضية شددت على ضرورة إبقاء إقليم كردستان خارج مسار الصراع الإقليمي الدائر، خصوصاً بعد تزايد المؤشرات على استخدام أراضي الإقليم في تحركات عسكرية أو أمنية مرتبطة بالولايات المتحدة”.
وأضاف أن “جهات سياسية وأمنية عراقية نقلت تحذيراً واضحاً مفاده أن أي انخراط مباشر أو غير مباشر من قبل الإقليم في الصراع الدائر قد يعرّضه لتداعيات أمنية خطيرة، ويضعه في دائرة الاستهداف”.
وبحسب المصدر، فإن “هذه الرسائل جاءت بعد النشاط اللافت الذي سجلته جماعات كردية معارضة لإيران على طول الشريط الحدودي بين إقليم كردستان وغرب إيران خلال الأيام الأخيرة، وهو ما أثار قلقاً لدى أطراف عراقية تخشى من أن تتحول تلك التحركات إلى عامل إضافي لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي”.
وأشار إلى أن “التحذيرات تضمنت دعوة واضحة لقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى ضبط الموقف السياسي والإعلامي خلال المرحلة الحالية، وعدم اتخاذ خطوات قد تُفسَّر على أنها اصطفاف مع واشنطن أو تل أبيب في المواجهة القائمة مع طهران”.
ولفت المصدر إلى أن “بعض الجهات العراقية نقلت أيضاً رسالة مفادها أن استمرار التصعيد في أربيل قد يكون مرتبطاً بشكل مباشر بطبيعة التموضع السياسي للإقليم، ما يعني أن الحفاظ على الحياد قد يسهم في تقليل احتمالات الاستهداف”.
ويثير هذا المشهد مخاوف متزايدة من احتمال تحوّل الأراضي العراقية، ولا سيما إقليم كردستان، إلى ساحة مواجهة غير مباشرة ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد.