
بغداد – إيجاز
رأى الكاتب والصحفي عمر الشاهر أن موقف رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي بدعم نوري المالكي كان مفاجئاً للجمهور السني، مشيراً إلى أن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة الأخير جاء بصيغة «مكاشفة» ولم يكن شبيهاً بالاجتماعات السابقة.
وأوضح الشاهر أن الأطراف الرافضة لترشيح المالكي هي من دعت إلى عقد اجتماع ائتلاف إدارة الدولة، لافتاً إلى أن السامرائي بات خارج المجلس السياسي الوطني، في ظل تحولات داخل المشهد السني.
وأكد أن أي رئيس حكومة في العراق يخرج عن «المنطقة الرمادية» سياسياً فإنه «ينتحر سياسياً»، مشدداً على أن ملف رئاسة الجمهورية لن يمضي قُدماً قبل حل معضلة ترشيح المالكي.
وتحدث الشاهر عن استمرار ما وصفه بـ«الحالة الترامبية» في سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق والمنطقة، معتبراً أن اختيار توم باراك مبعوثاً للعراق قرار غير استراتيجي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار إلى أن المعطيات الحالية تؤكد عدم وجود حل سياسي سوى التجديد لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، منتقداً قبول قائمة المرشحين التسعة لرئاسة الحكومة على أساس «الإحساسات» دون الأخذ بنظر الاعتبار المقبولية الدولية.
وأضاف أن توصل الإطار التنسيقي إلى تفاهم مع واشنطن بشأن المالكي يبدو أمراً غير ممكن، في ظل أجواء رفض أمريكي «غير قابلة للتراجع»، موضحاً أن تركيا ستحدد علاقتها مع العراق على أساس تعاملها مع الملف السوري، وأن أنقرة تنظر إلى بغداد من زاوية تطورات علاقتها مع دمشق والجولاني.
وختم الشاهر بالإشارة إلى أن دعم إيران للمالكي لا يعدو كونه مناورة لكسب الوقت، مؤكداً أن طهران لا تعتقد بصلاحية المالكي في المرحلة الحالية، وأن ترشيحه يمثل «زرع عقدة» سياسية بانتظار ما ستؤول إليه تطورات الملف الإيراني، التي ستحسم بدورها القرار السياسي في العراق.