
بغداد – إيجاز
أكد قصي محبوبة، رئيس حزب «إمارجي» وقيادي في تحالف الإعمار والتنمية، أن الأزمة السياسية في العراق مرشحة للامتداد إلى ما بعد شهر رمضان، مشيراً إلى أن المشهد الحالي تحكمه تعقيدات إقليمية ودولية متداخلة.
وأوضح محبوبة أن ما تنقله بعض الأطراف المسلحة بشأن الموقف الإيراني يُفهم بوصفه تأكيداً على دعم طهران لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، إلا أن هذا الدعم – بحسب تعبيره – لا يغيّر من واقع أن العراق محمي حالياً بمنظومة أمريكية، وأن رفع هذه المظلة لن يعوّضه أي طرف آخر، حتى إيران.
وبيّن أن العراق لا يستطيع الاستغناء عن الولايات المتحدة بسبب قانون حماية أموال العراق، مؤكداً أنه «لا يوجد سياسي عاقل يفكر بالذهاب إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن». واعتبر أن التوجه نحو ما وصفه بـ«تأطير الدولة» سيقود إلى تعقيد المشهد السياسي، عبر «حلبسة» رئاسة البرلمان و«طلبنة» رئاسة الجمهورية.
وأشار محبوبة إلى أن تسلّم توم باراك ملف العراق يمثل عبئاً إضافياً على الساسة العراقيين، لافتاً إلى أن باراك يمتلك رؤية سياسية مختلفة تجاه المنطقة، في حين لم يستبعد إمكانية تغيّر موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المالكي في حال حصول «صفقة» سياسية.
وأضاف أن تنازل المالكي لصالح محمد شياع السوداني كان سيواجه الرفض ذاته من داخل الإطار التنسيقي، معتبراً أن الإطار هو من وضع نفسه في «مأزق ترامب»، في ظل صعود النفوذ الأمريكي وتقلص النفوذ الإيراني داخل العراق.
وختم محبوبة بالقول إن العراق بات أكثر أهمية لتركيا من سوريا، مشيراً إلى أن السوداني يدرك متغيرات المنطقة، وهو ما دفعه لترشيح المالكي، على عكس الإطار التنسيقي الذي – بحسب وصفه – لا يزال غير مدرك لهذه المتغيرات، لافتاً إلى أن مقترح المالكي بتمديد حكومة السوداني لم يحظَ حتى الآن بتوافق داخل الإطار.