آخر الأخبار

الإطار في اختبار الصمود.. هل يُسحب ترشيح المالكي تحت الضغط الأميركي؟ مقابلة الكلابي

بغداد – إيجاز

أدلى القيادي في ائتلاف دولة القانون، يوسف الكلابي، بسلسلة مواقف سياسية لافتة تتعلق بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وعلاقة الإطار التنسيقي بواشنطن، إضافة إلى ملفات مالية ومصرفية حساسة، في ظل تصاعد الجدل بشأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ومستقبل التفاهمات داخل البيت الشيعي.

وجاءت تصريحات الكلابي خلال مشاركته في برنامج “المقاربة” الذي يقدمه سامر جواد على قناة دجلة، حيث كشف عن تفاصيل تتصل بخلافات داخلية وتحركات سياسية سبقت تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فضلاً عن قراءته لموقف الإدارة الأميركية وتغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي ما يخص العلاقة مع رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، قال الكلابي إنه يُذكر الحلبوسي بـ“جلستنا في بيت الشهيد أبو مهدي المهندس”، مؤكداً أنه “صديقي ولم أكن أتمنى أن يكون موقفه تجاه المالكي بهذا الشكل”، مضيفاً أن قوى الإطار “ذهبت إلى التهلكة دفاعاً عن المناطق الغربية، بعكس موقف محمد الحلبوسي”.

وعن رئاسة الجمهورية، وصف وزير الخارجية فؤاد حسين بأنه “شيعي على طريقة المرحوم أحمد الجلبي”، معلناً أنه سيمنحه صوته في حال ترشحه، مشيراً إلى أنه “كان صديقاً مقرباً للشهيد المهندس”.

واتهم الكلابي جهات سياسية بالعمل على تأخير جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، قائلاً إن “من عمل على تأخير الجلسة كان يعلم أن تغريدة ترامب ستصدر”، مضيفاً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني طلب تأجيل الجلسة المقررة لتكليف المالكي.

وفي سياق اجتماعات الإطار التنسيقي، نفى صحة الأنباء التي تحدثت عن رفض المالكي حضور اجتماع الإطار، مؤكداً أن ذلك “غير صحيح”، مشدداً في الوقت نفسه على أن ائتلافه “سيحترم رأي النهج الوطني إذا رأوا سحب ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء”.

وبشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، أوضح أن “التفاهم مع واشنطن يجب أن تقوم به الدولة، وليس حزبنا السياسي”، لافتاً إلى أن دولة القانون “لا تمتلك لوبيات في واشنطن لأنها تؤمن بالدولة”. ونفى وجود أي دور لأطراف شيعية في تغريدة ترامب، معتبراً أن “أموال التغريدة دُفعت لأدوات، وليس لترامب شخصياً”.

وأكد أن الإطار التنسيقي “لن ينحني لترامب”، مضيفاً أنه في حال سحب ترشيح المالكي فسيكون ذلك “بطريقة سياسية”، واصفاً تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لصالح المالكي بأنه “حسبة سياسية صحيحة”.

واعتبر أن موقف ترامب “لا يستهدف نوري المالكي، بل حاكمية الإطار التنسيقي”، لأن المالكي – بحسب تعبيره – “هو أسهل شخص في حماية الدولة ومصالحها”. وحذر من أن انحناء الإطار لتغريدة ترامب سيعني عدم القدرة على رفع شعار “هيهات منا الذلة” مستقبلاً، مشيراً إلى أن “ما بعد الانحناء للتغريدة لا يمكن إيقافه وقد يصل إلى التطبيع”.

وبيّن الكلابي أن ائتلافه لا يسعى للاحتفاظ بإجماع ثلثي الإطار لصالح المالكي، مؤكداً أنه “حتى لو سحب السوداني دعمه له، ننتظر موقف ثلثي الإطار”، مشيراً إلى دعم مأسسة الإطار التنسيقي، وأن ترشيح المالكي سينتهي إذا أراد ثلثا الإطار ذلك، لكنه شدد على أن “المالكي لن ينسحب أبداً، وقد حصر الأمر بقرار الإطار”.

وفي الشأن الاقتصادي، دعا إلى “التصدي لعملية الاحتلال الخارجي للمصارف العراقية”، معتبراً أن بعض المصارف المعاقبة كانت عليها “ملاحظات بسيطة”، وعوقبت لأسباب وصفها بـ“التافهة”، وأن بعضها استُهدف لأنها “شيعية”.

وأضاف أن العراق يمتلك “دولاراً مكدساً”، لكن المشكلة تكمن في الدينار العراقي، مشيراً إلى وجود أزمة سيولة مالية، وأن ما يُهرب من الدولار بعد إطلاق المنصة “أضعاف ما كان يُهرب قبلها”.

وانتقد أداء وزارة المالية، قائلاً إن الوزيرة “تسحب راتبها من البطاقة لأنها لا تثق بالمصارف العراقية”، كما أنها منعت بكتاب رسمي حضور جلسة الاستجواب في البرلمان.

وختم الكلابي حديثه بالإشارة إلى أن العراق “يعطي أموالاً للاحتياطي الفيدرالي الأميركي مقابل حماية أموال العراق”، معتبراً أن جميع الخيارات المتاحة “سم”، مضيفاً: “كان الله بعون الإطار التنسيقي”.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد