
بغداد_إيجاز
أكد مدير مركز رصد للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد غصوب، أن القوات الأمنية العراقية تمتلك إمكانيات مقبولة تمكنها من فرض إرادتها في بعض الملفات، لكنها لا تزال تفتقد العديد من المتطلبات الأساسية، ولا سيما في مجالات الاستخبارات والمتابعة والرصد، نتيجة الوضع السياسي وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بتجهيزها بالشكل المطلوب.
وقال غصوب بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن قدرة القوات الأمنية على فرض الأمن تبقى مقيدة بفعل الانقسام السياسي، ولا سيما في ملف الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أن بعض الفصائل المرتبطة بمرجعية ولاية الفقيه في إيران لا تلتزم بقرارات الحكومة العراقية أو مواقفها تجاه القضايا الإقليمية.
وأضاف أن الحكومة لم تتمكن، رغم تشكيل لجان للتحقيق، من الكشف بشكل واضح عن الجهات المسؤولة عن بعض عمليات الاستهداف التي طالت دولاً إقليمية ومواقع داخل العراق، الأمر الذي يعكس محدودية قدرة الدولة على فرض سيطرتها الكاملة على السلاح.
وأشار غصوب إلى أن الإرادة السياسية هي العامل الحاسم في تمكين القوات الأمنية من فرض واقع جديد وإبعاد العراق عن ساحات الصراع الدولي، مبيناً أن استمرار الانقسام داخل الإطار التنسيقي، وتراجع بعض القوى عن دعم حصر السلاح بيد الدولة، يعرقلان هذا المسار.
وتابع أن استمرار دعم بعض القوى السياسية للفصائل المسلحة يجعل الحديث عن حصر السلاح أمراً صعباً، محذراً من أن العراق قد يبقى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، فيما يدفع العراقيون ثمن هذه الصراعات.
وختم غصوب بالقول إن بعض الفصائل تنظر إلى دعم إيران في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتباره تكليفاً شرعياً، وتتعامل مع القواعد والمنشآت التي تضم قوات أو مستشارين أمريكيين باعتبارها أهدافاً مشروعة، وهو ما قد يعرّض العراق لمزيد من التداعيات الأمنية والسياسية.