آخر الأخبار

الباز: ضغوط أميركية متصاعدة تدفع حكومة الزيدي لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة

بغداد_إيجاز

أكد الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي الدكتور حكمت الباز، أن الضغط الأميركي المتواصل على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية أيلول الجاري يمثل عاملاً مؤثراً في توجهات الحكومة، محذراً من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تواجه العراق في حال عدم الاستجابة لهذه الضغوط.

وقال الباز بتصريح خص به “ايجاز عراق” إن الإدارة الأميركية لوّحت مؤخراً بإمكانية استخدام ورقة منع ضخ الدولار الأميركي إلى بغداد، في وقت يعاني فيه العراق من تداعيات اقتصادية صعبة، لافتاً إلى أن الحرب الدائرة قرب مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً مهماً للاقتصاد العراقي، تنعكس بصورة مباشرة على الوضع الاقتصادي للبلاد.

وأضاف أن حكومة الزيدي تسعى إلى عدم إقحام العراق في الحرب القائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مبيناً أن التطورات الأمنية الأخيرة، ولا سيما الهجمات التي تعرضت لها السعودية والتي قيل إن مصدر انطلاقها كان من محافظة ميسان، شكلت إحراجاً للحكومة العراقية، ما دفع الزيدي إلى إقالة قائد عمليات ميسان وإحالته إلى التحقيق.

وأوضح الباز أن هذه الإجراءات تعكس حرص بغداد على النأي بالعراق عن أي مواجهة عسكرية لا تخدم مصالحه، مشيراً إلى أن عدم قدرة الحكومة على السيطرة على السلاح داخل الأراضي العراقية قد يضعها في حرج أمام الولايات المتحدة ودول الخليج، وقد يفتح الباب أمام فرض عقوبات اقتصادية دولية تضر بمصالح الدولة العراقية.

وأشار إلى أن العراق يحتاج في الوقت ذاته إلى إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، بما يضمن استمرار الإيرادات وتعزيز موارد خزينة الدولة في ظل الظروف الراهنة.

وأكد الباز أن حجم الحرج الدولي الذي تواجهه حكومة الزيدي يجعلها مطالبة باستخدام كل الوسائل الممكنة لحصر السلاح بيد الدولة، بما يضمن عدم جر العراق إلى حرب لا مصلحة له فيها.

ولفت إلى أن إعلان الفصائل المسلحة المتهمة بالولاء لإيران عدم مسؤوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها السعودية فتح الباب أمام الحديث عن وجود طرف ثالث يسعى إلى اتهام تلك الفصائل بتنفيذ الهجمات، وفق ما نشرته منصات إعلامية مرتبطة بها.

وشدد الباز على أن المرحلة الحالية تتطلب من حكومة الزيدي الإسراع بحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة وإقناع الفصائل المسلحة بذلك، لتجنيب العراق تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة.

وبيّن أن دعم جهات محلية مؤثرة لخطوات الحكومة، ومن بينها ما أشار إليه من تأييد المرجعية الدينية في النجف، ودعم السيد مقتدى الصدر، إلى جانب تأييد أغلب القوى السياسية لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، يعزز موقف الزيدي ويدفعه إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً لترسيخ هيبة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي العراقية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد