
بغداد – إيجاز
تصاعدت الدعوات داخل مجلس بغداد لمطالبة الحكومة المحلية بتقديم توضيحات رسمية بشأن الأخطاء التي ظهرت في قوائم تعيينات العقود، رغم تأجيل إعلانها أكثر من مرة بحجة استكمال التدقيق ومنع وقوع أي ظلم بحق المتقدمين.
وقال عضو مجلس محافظة بغداد حسين فؤاد الخزاعي للصحيفة الرسمية، إن المجلس تابع ملف التعيينات منذ ستة أشهر من خلال لجان مشتركة مع المحافظة، وكان يفترض إعلان النتائج منذ الأسبوع الماضي، إلا أن المحافظة فضّلت التأجيل لضمان مراجعة دقيقة للبيانات.
وأضاف أن القوائم التي ظهرت مطلع الأسبوع الحالي أظهرت أخطاء لافتة، من بينها تكرار أسماء لعدة مرات، وورود أسماء وهمية على شكل حروف متلاصقة وغير مفهومة، رغم مرور القوائم على أكثر من جهة للتدقيق قبل الإعلان.
وأشار الخزاعي إلى أن المجلس طلب من المحافظة كشف أسباب هذه الأخطاء وتوضيح الآليات التي سمحت بحدوثها، خصوصاً أن عدد المتقدمين تجاوز نصف مليون شخص مقابل 11 ألف درجة عقد فقط. وبيّن أن العدد الكلي للدرجات المخصصة للعقود في بغداد يبلغ 37 ألف درجة، استُثني منها 20 ألفاً لقطاع الرصافة، وخصوصاً مدينة الصدر والمناطق المحيطة بها ذات الكثافة السكانية العالية، فيما تبقى 17 ألف درجة موزعة بين 10 آلاف لخريجي التخصصات التربوية و7 آلاف لموظفي عقود تنمية الأقاليم الذين فُسخت عقودهم بسبب الأزمة المالية.
ولفت الخزاعي إلى أن الحكومة المحلية ستعمل تدريجياً على استيعاب غير المشمولين ضمن فرص القطاع الخاص، مع منحهم أولوية في حال توفر درجات وظيفية جديدة ضمن موازنة 2026.
من جهتها، أوضحت محافظة بغداد في بيان سابق أن ظهور أسماء متشابهة أو من عائلة واحدة أمر وارد في قنوات التقديم ذات الأعداد القليلة مقارنة بعدد الدرجات المتاحة، مثل فئات الشهداء والأقليات، مبينة أن النظام الإلكتروني يعتمد قبول جميع المتقدمين تلقائياً ضمن هذه الفئات. وأكدت أن أسماء القوائم الأولية ستخضع لاحقاً لمقابلات للتدقيق والتحقق من صحة البيانات، مع استبعاد أي اسم يثبت تقديمه معلومات غير دقيقة واستبداله من قوائم الاحتياط.
انتقد رئيس كتلة بابليون في مجلس محافظة بغداد، فائز صباح عبوش، ما صدر في نتائج القرعة الأخيرة، معتبرًا أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقرار الرسمي الخاص بضمان حقوق الأقليات» والذي ينص على تخصيص نسبة لا تقل عن 2% ولا تزيد عن 5%، وباعتبار بغداد دائرة واحدة لكل مكوّن.
وقال عبوش إن ما جرى «يكشف عن تجاوز متعمّد لحقوق المتقدمين وغياب كامل للشفافية والمصداقية»، مشيراً إلى أن عدم ظهور الأسماء وعدم احترام القرار الرسمي يُعد خرقاً واضحاً للأنظمة والقوانين الإدارية ويستدعي تدخلاً فورياً لضمان العدالة.
وأوضح أن هذا الخلل، في حال عدم معالجته، «سيكون سبباً لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية»، بما في ذلك مخاطبة الجهات الرقابية العليا لحماية حقوق الأقليات وضمان مصداقية المؤسسة المعنية.
وطالب عبوش الجهات المختصة باتخاذ خطوات عاجلة تتمثل في:
وختم بالقول إن الكتلة «تنتظر إجراءً عاجلاً وحاسماً قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية قانونية وإدارية» لضمان حقوق الأقليات في بغداد.