
بغداد – إيجاز
عقد حزب تقدم، اليوم الثلاثاء اجتماعاً برئاسة محمد الحلبوسي، وبحضور قيادات الحزب وأعضاء الكتلة النيابية، أكد فيه رفضه المشاركة في حكومة يرأسها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، التي وصفها بأنها “تكرس الصراعات الطائفية”، داعياً قادة الإطار التنسيقي إلى ترشيح “قيادة وطنية فاعلة ومقبولة سياسياً واجتماعياً”.
وذكر المكتب الإعلامي لحزب تقدم، في بيان تلقاه موقع “إيجاز”أن موقفه ثابت “بعدم تأييد وعدم المشاركة بحكومة تقاد من شخصيات تعود بالعراقيين إلى ذاكرة الصراعات الطائفية وتنامي التطرف والإرهاب والأزمات المتكررة المستمرة والعزلة الدولية والعربية”.
ودعا حزب تقدم “قادة الإطار التنسيقي بمراعاة القبول الوطني والالتزام بهذا المبدأ الأساسي، وأن تكون قيادة الحكومة المقبلة فاعلة على المستوى الوطني من خلال تأييدها من المكونات السياسية والاجتماعية”، مشدداً على ضرورة أن تكون الحكومة الجديدة “مواكبة لمتطلبات المرحلة الحرجة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم، ومنفتحة على المحيط الإقليمي والعربي، وتعمل على توطيد العلاقات مع المجتمع الدولي لمواجهة المخاطر، وتجد حلولاً ناجعة للتحديات الاقتصادية والمالية”.
وكان المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي، قال خلال تصريح متلفز تابعته إن ائتلافه “لا يعلم أسباب اعتراض رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي ومحاولته تشكيل حراك مضاد لترشيح المالكي”، مبيناً أن “الاعتراض السياسي أمر طبيعي ومقبول، إلا أن غير المقبول هو ما صدر عن بعض المدونين الذين يدّعون الانتماء إلى حزب تقدم، من كتابات وصفها بأنها خرجت عن المألوف واللياقة”.
وكشف، أن “ائتلاف دولة القانون تواصل مع قيادة تقدم للاستفسار عن تبعية هؤلاء، ليتلقى رداً يفيد بأنهم لا يمثلون الحزب وإنما يعبرون عن أنفسهم فقط”.
وأكد الفتلاوي، أن “المرحلة الحالية لا تسمح بتجاوز كتلة بحجم كتلة تقدم، وهناك وعلاقات طيبة جداً جداً مع نواب وقادة الحزب”، معرباً عن أمله بتغير المواقف في المستقبل القريب أو البعيد”.
ووجد أن “الاعتراض على ترشيح المالكي لا يستند إلى أي أساس دستوري، كونه مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً”.
وكان المجلس السياسي الوطني (الإطار السني) أصدر بياناً (24 كانون الثاني يناير 2026)، قبل الإعلان الرسمي لترشيح المالكي، رفض فيه مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، وقال في رسالة موجهة إلى قادة الإطار التنسيقي، وردت لـ”العالم الجديد”: “نخاطبكم في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب قرارات تاريخية مسؤولة تقدم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى”، منوهاً إلى “قلق لدى شرائح من أبناء الشعب إثر تداول أسماء مرشحين جدليين ارتبطت بمراحل سابقة من وجودهم في السلطة”.
وأضاف، أن “أسماء مرشحين جدليين كان لهم الأثر بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة ما تزال آثارها حاضرة بالواقع العراقي وأدت إلى ضعف بالشراكة الوطنية”، معتبراً “هؤلاء المرشحون الجدليون أسهموا بإخفاقات أمنية جسيمة أدت لدخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات وتهجير ملايين المواطنين وتدمير المدن”.
وأعلن الإطار التنسيقي، السبت (24 كانون الثاني يناير 2026) ترشيح نوري كامل المالكي رئيساً للحكومة المقبلة.