آخر الأخبار

خرائط المطر تتقلب.. العراق في مواجهة سنوات من الجفاف المتكرر

بغداد – إيجاز

أظهرت بيانات الأمطار الصادرة عن مركز المناخ والبحث العلمي في الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي، اليوم الخميس، تبايناً واضحاً في توزيع الهطول المطري بين المحافظات العراقية، سواء من حيث الزمان أو المكان، خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب البيانات، شهدت البلاد خلال المواسم المطرية الممتدة بين 2019 و2024 تقلبات ملحوظة بين فترات رطبة وأخرى جافة، ما يعكس حالة عدم الاستقرار في المؤشرات المناخية، لاسيما مع تسجيل بعض المواسم تحسناً نسبياً في مناطق الشمال والوسط، مقابل اتساع رقعة الجفاف في مواسم أخرى، أبرزها موسم 2021–2022 الذي عُد من الأشد جفافاً خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت النتائج إلى تحسن نسبي في معدلات الهطول خلال موسمي 2022–2023 و2023–2024، رغم استمرار بؤر جفاف محدودة في بعض المناطق، وهو ما يعكس استمرار التذبذب في السلوك المناخي وعدم استقراره بشكل كامل.

وبيّن تحليل مؤشر الجفاف للفترة من 2019 إلى 2024 أن موسم 2019–2020 اتسم بتباين مكاني واضح، حيث سادت ظروف رطبة في مناطق الشمال وأجزاء من الوسط، مقابل جفاف حاد في الجنوب، خاصة في محافظة البصرة.

فيما اتسع نطاق الجفاف خلال موسم 2020–2021 ليشمل معظم المحافظات بدرجات متفاوتة، نتيجة ضعف المنظومات الضغطية وقلة المحتوى الرطوبي، قبل أن يبلغ الجفاف ذروته في موسم 2021–2022، الذي شهد انخفاضاً كبيراً في كميات الأمطار على مستوى البلاد.

وفي المقابل، سجل موسم 2022–2023 تحسناً ملحوظاً، مع عودة الظروف الرطبة إلى معظم المناطق، باستثناء أجزاء محدودة في الشمال، واستمر هذا التحسن خلال موسم 2023–2024، رغم تسجيل حالات جفاف موضعية في محافظة الديوانية.

أما موسم 2024–2025، فقد أظهر استمرار التباين المكاني، مع تسجيل جفاف شديد في مناطق الشمال والجنوب الشرقي، مقابل رطوبة نسبية في المناطق الغربية والجنوبية الغربية، في حين سُجلت حالة رطوبة استثنائية في محافظة البصرة.

ويؤكد هذا المشهد المناخي المتقلب، بحسب المركز، حساسية العراق للتغيرات في الأنظمة الضغطية، ما يفرض الحاجة إلى اعتماد سياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد المائية، والتكيف مع تداعيات التغير المناخي.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد