
بغداد – إيجاز
عبّر صحافيون ومدونون ومدراء قنوات فضائية عن استيائهم من التعميم الجديد الصادر عن حكومة إقليم كردستان، معتبرين أنه يحدّ من قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها الرقابي ويُضيق هامش حرية النشر.
وأشار بعضهم إلى أن القرار صيغ بطريقة فضفاضة قد تُستخدم لتبرير منع نشر أي مادة تتعلق بالجريمة أو الأمن، حتى وإن خلت من مشاهد صادمة أو تفاصيل تضر بالتحقيقات.
ورأى آخرون أن منع البث المباشر أو الصور من مواقع الجرائم قد يحرم الجمهور من متابعة القضايا التي تمسّ حياتهم اليومية، ويُفقد الصحافة إحدى أهم وظائفها وهي مساءلة السلطات وتنوير الرأي العام.
وحذّر عدد من الإعلاميين من أن استمرار العمل بهذا التعميم من دون وضع ضوابط واضحة سيخلق مناخًا من الرقابة الذاتية ويؤثر سلبًا على جودة التغطيات الصحفية.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان، اليوم الخميس، حظر التغطية الإعلامية للجرائم.
وقالت الدائرة في بيان، تلقاه موقع “إيجاز”، أنه “بموجب تعميم صادر عن رئاسة مجلس وزاء إقليم كوردستان، ومُوجه إلى جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، يُمنع نشر مشاهد وفيديوهات الجرائم ومكانها أو توقيت وقوعها عبر القنوات وصفحات التواصل الاجتماعي”.
بحسب البيان، التعميم يأتي بناءً على طلب من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إلى مجلس الوزراء، طالبت فيه “بمنع التغطية الإعلامية المباشرة وغير المباشرة للجرائم والمشتبه بهم، حفاظًا على سير التحقيقات والجوانب النفسية والاجتماعية لحياة الناس”.
وفقاً للبيان، جاء القرار حرصاً على السلامة العامة والأمن للأفراد والمجتمع، واحترامًا لإجراءات التحقيق القضائي، ومبادئ حقوق الإنسان.