آخر الأخبار

سيف السعدي: زيارة الزيدي إلى واشنطن ستمنحه زخماً في ملفات عدة

بغداد – إيجاز
أكد متخصص في الشأن السياسي سيف السعدي أن زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن جاءت وفق مبدأ “ترتيب الأولويات”، مشيراً إلى أنها تختلف عن الزيارات السابقة، ومن المتوقع أن تفضي إلى توقيع مذكرات تفاهم تمنح الحكومة زخماً لتنفيذ ملفاتها الأساسية، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، ومحاربة الفساد، وتعزيز التكامل الاقتصادي.

وقال السعدي لـ”إيجاز” إن المعلومات المتداولة تشير إلى حراك إقليمي قد يشمل عقد قمة تجمع العراق والولايات المتحدة والسعودية، إلى جانب سوريا، يعقبها تحرك دبلوماسي باتجاه إيران وتركيا ثم المملكة العربية السعودية، في إطار تعزيز التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملفات الاقتصادية والأمنية.

وأضاف أن تطبيق هذه التفاهمات يبقى مرهوناً بطبيعة التوافقات السياسية داخل العراق، ومدى الدعم الذي ستحصل عليه حكومة الزيدي لتنفيذ برنامجها الوزاري وسياستها الداخلية والخارجية.

وأوضح أن ملف حصر السلاح خارج إطار الدولة يمثل التحدي الأكبر، لافتاً إلى أن رفض بعض الفصائل تسليم سلاحها يضع رئيس الوزراء أمام خيارين؛ الأول هو التصادم المباشر، والثاني اعتماد نهج براغماتي في التعامل مع هذه الفصائل، أو الاستمرار في إدارة الملف دون حسم، كما حدث في مراحل سابقة.

وأشار السعدي إلى أن نجاح الحكومة يتطلب انسجام سياساتها مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وفي مقدمتها حصر السلاح، وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، وتوسيع التعاون مع دول الخليج، فضلاً عن توفير بيئة جاذبة للاستثمارات بدلاً من أن تكون طاردة لها.

وبيّن أن لقاء الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، مهّد لطرح عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تشمل التعاون العسكري، والاقتصادي، والتعليمي، والثقافي، مبيناً أن الحكومة أولت ملف الاستثمار أولوية خاصة خلال الزيارة.

ولفت إلى أن نجاح الزيارة سيُقاس بمدى انعكاس نتائجها على الواقع العراقي، من خلال تنفيذ مذكرات التفاهم وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تخدم الدولة والمواطن.

ورأى السعدي أن الزيارة تميزت عن سابقاتها من حيث مستوى الاستقبال والإشادة الأمريكية بالعراق، وإبراز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهمية الشراكة مع بغداد، إلى جانب إشادته بشخص رئيس الوزراء علي الزيدي، إلا أنه شدد على أن الوعود وحدها لا تكفي ما لم تُترجم إلى خطوات تنفيذية.

وأضاف أن الجانب الأمريكي يربط توسيع الاستثمارات بحصر السلاح بيد الدولة، باعتبار أن انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية يشكل تهديداً للشركات الأجنبية، ومنها الشركات الأمريكية العاملة في العراق.

وختم السعدي بالقول إن الزيدي يسعى إلى بناء شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران أو إثارة حساسية الصين التي تمتلك شركات ومشاريع كبيرة داخل العراق، مشيراً إلى أن هذا التوازن سيواجه تحديات من قوى سياسية تمتلك أجنحة مسلحة ترى أن هذه التوجهات قد تمس مصالحها، وهو ما انعكس في تصاعد الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء عقب زيارته إلى واشنطن.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد