آخر الأخبار

غضب الشرش ينفجر شمال البصرة.. مطالبات صريحة باستقالة العيداني بعد قمع المتظاهرين

بغداد – إيجاز

شهدت منطقة الشرش في قضاء القرنة، شمالي محافظة البصرة، اليوم السبت (13 كانون الأول ديسمبر 2025)، تصعيداً احتجاجياً لافتاً تمثل بخروج حشود واسعة من الأهالي في تظاهرات طالبت بشكل مباشر باستقالة محافظ البصرة أسعد العيداني.

وجاء هذا التحرك الشعبي على خلفية تفاقم أزمة ملوحة المياه وتدهور الواقع الخدمي في القضاء، إلى جانب تداعيات حادثة الاعتداء على متظاهرين قبل يومين، والتي أثارت موجة غضب واسعة في أوساط السكان.

ورفع المحتجون شعارات وهتافات حمّلت المحافظ مسؤولية ما آلت إليه أوضاع مناطقهم، معبرين عن استيائهم من استمرار معاناة أقضية ومناطق تسهم بثرواتها النفطية في رفد موازنة الدولة، لكنها تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية.

وأعلن المتظاهرون، عبر كلمات ألقاها وجهاء وشخصيات دينية من داخل التظاهرة، جملة مطالب رئيسية، أبرزها إحالة جميع المسؤولين والقادة الأمنيين المتورطين في الاعتداء على المحتجين إلى القضاء بشكل فوري، مؤكدين أن قمع التظاهرات السلمية يُعد جريمة لا يمكن التغاضي عنها.

كما طالب المحتجون محافظ البصرة بتقديم استقالته، محملين إياه المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الخدمية في القضاء، ولا سيما أزمة المياه التي باتت تهدد الصحة العامة والاستقرار المعيشي للسكان.

وأكد المشاركون في التظاهرات أنهم لا ينتمون إلى أي جهة سياسية أو حزبية، محذرين من أن تجاهل مطالبهم وعدم اتخاذ خطوات عملية من قبل الحكومتين المحلية والمركزية سيقود إلى تصعيد أكبر خلال الأيام المقبلة، في ظل نفاد صبر الأهالي من الوعود المتكررة دون حلول ملموسة.

في السياق ذاته، أعرب مكتب حقوق الإنسان في البصرة، في بيان صدر اليوم، عن استغرابه من تفاقم أزمة المياه في المحافظة رغم دخول فصل الشتاء وارتفاع الخزين المائي وازدياد موجات الأمطار والسيول في عموم البلاد.

وأشار المكتب إلى أن مناطق واسعة من البصرة تعاني من ارتفاع نسب ملوحة المياه وتلوثها، واصفاً الوضع بالمأساوي والخطير، لا سيما مع ما وصفه بحرمان المحافظة من حصتها المائية مقارنة بمحافظات أخرى، وعدم اتخاذ إجراءات حكومية جدية لحماية المواطنين.

وانتقد المكتب ما عدّه غياباً لخطوات ترتقي إلى حجم الكارثة من قبل الحكومة المحلية، مطالباً بتعليق أعمالها إلى حين الشروع بمعالجة حقيقية وفعالة لملف المياه، إضافة إلى وقف ما وصفه بقمع حرية الرأي والتعبير وفتح تحقيق عاجل في الإصابات التي تعرض لها عدد من الأهالي، بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكان عدد من المتظاهرين قد أُصيبوا، مساء الخميس (11 كانون الأول ديسمبر 2025)، خلال تظاهرات نظمها أهالي منطقة الشرش احتجاجاً على رداءة مياه الإسالة وتردي الخدمات، وسط اتهامات للقوات الأمنية باستخدام القوة لتفريق المحتجين.

وتتواصل تظاهرات أهالي الشرش منذ أيام للمطالبة بتنفيذ مشاريع خدمية عاجلة تتعلق بالمياه والبنى التحتية، في وقت يؤكد فيه السكان أن الاجتماعات المتكررة مع الجهات الرسمية لم تفضِ إلى حلول عملية، بينما شهدت الأيام الماضية ملاحقة المحتجين في الشوارع الرئيسية والفرعية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد