آخر الأخبار

قراءاتٌ ماتعةٌ في  تغريداتٍ سَاخنة

 للدكتور أيّوب جرجيس العطيّة

هذه مجموعة تعليقات فنية قيلت في كتابي تغريداتٍ سَاخنة:

   1- هذا الكتابُ الأنيقُ يحملُ المُتعةَ والجمالَ الأدبيَّ. فعنوانُهُ ومحتواه مُبتكَرٌ، يضعُ بينَ يدي قارئِهِ رؤيةً جماليةً تدورُ حولَ فنِّ كتابةِ التَّغريدات ِ اللُّغويّةِ السَّاخِنة، ويمكنُهُ أن يستخلصَ منه مادةً تساعدُهُ على تكوينِ رؤيةٍ معيّنةٍ في أيةِ قضيةٍ مطروحةٍ وفقَ النُّصوصِ المُنتقاة.

  وليسَ أدنى شكٍ في أنَّ القارئ المُعاصر يستهويه كلَّ ما هو جديد، وأنّ محاولةَ تجنيسِ التَّغريدات قد تُرْبِكُ القارئ َ إذ يَجِدُها لوناً جديداً غيرَ معروفٍ من قبلُ .

  إنَّ الأنماطَ اللُّغويّةَ الوجيزةَ هي نصوصٌ تتّسمُ بالإيجازِ فضلاً عن الكمِّ اللُّغويّ المحدود، وتأتي أحيانا ممزوجةً بنكهةٍ شعريّةٍ ؛ فتعززُ السِّماتِ الفنّيةَ والوسائلَ البلاغيّةَ والتَّقنياتِ التَّعبيريّةَ المُمكنة، فشكلُها ذو بنيةٍ قصيرةٍ في الحَجمِ عميقِ في الدَّلالةِ تُثريهِ الفنُيةُ العاليةُ ، والتَّغريدةُ قالبٌ يستوعبُ المضامينَ الأدبيّةَ وغيرَ الأدبيّة  .

  والتغريداتُ ما هي إلا أشكالٌ أدبيّةٌ  وجيزةٌ قد تُشبِهُ أدب التوقيعاتِ متّسمةً بجمالياتِها الفنّيّةِ، وتأثيراتِ التَّقنية الحَديثةِ، وسلطةِ المتلقي في صِياغتِها التَّعبيريّة، يقولُ النُّويريّ :((وهذا البابُ ممّا تنجذِبُ النفوسُ إليه، وتشتملُ الخواطرُ عليه؛ فإنَّ فيه راحةً للنفوسِ إذا تعِبَتْ وكلّتْ، ونشاطاً للخواطرِ إذا سئِمتْ وملّتْ؛ لأنَّ النفوسَ لا تستطيعُ ملازمةَ الأعمالِ، بل ترتاحُ إلى تنقّلِ الأحوالِ. فإذا عاهدْتَها بالنوادرِ في بعضِ الأحيان، ولا طفْتَها بالفُكاهاتِ في أحدِ الأزمان، عادتْ إلى العملِ الجدّ بنشطةٍ جديدةٍ، وراحةٍ في طلبِ العلومِ مديدةٍ…)). نهاية الأرب في فنون الأدب (4/ 1)

وعليه فالتَّغريداتُ اللُّغويّةُ لاسيّما السَّاخِنة منها وثيقةٌ يسجّل من خلالها الكاتبُ واقعَه الثَّقافيّ والفكريّ والسياسيّ والاجتماعيّ، كما أنّها تروّحُ عن النَّفسِ، وتُزيلُ الهمَّ عن قلبِ المهمومِ، وتُرسلُ على الشفاهِ الفرحَ والسُّرورَ، وتخفّفُ من أثقالِ الحياة، والهروب من عناءِ الواقعِ والاستمتاعِ بلذةِ الحياة. وهكذا تُصبحُ التَّغريدةُ أداةً من أدواتِ التّغيير، وحافزاً على تخليصِ المجتمعِ من عيوبِهِ.

    وما أحوجَنا في هذهِ الأيامِ إلى التّغريداتِ السَّاخنة التي لا ابتذالَ فيها ولا سفهَ حين تتعرضُ إلى مظاهرَ متعددةٍ يعانيها المجتمعُ، إمّا بالتلميحِ الهادفِ أو بالتَّعريض الّلاذعِ فهي ليستْ لهواً فارغاً ولا عبثاً رخيصاً.

وهذا ما أجِدُهُ في هذا الكتابِ النَّيّر الماتِعِ إذ اعتمد مؤلفه د .أيوب وبقلمِه الثَّرِّ المِعطاء على استخدامِ العباراتِ المُتقابلةِ، والمعاني المُزدوجةِ التي تتّكئ على البَراعةِ اللُّغويّةِ، لأنّها وسيلةٌ لنقلِ فكرةٍ أو حادثةٍ أو إدارةِ المَعنى بأسلوبٍ مجازيٍّ لا يعتمدُ التّعبيرَ المُباشرَ. فالتّغريدةُ أصبحتْ من أكثرِ الأجناسِ المعاصرةِ شيوعا وانتشارا؛ وذلك لسرعةِ ترديدِها وسهولةِ حفظها .

د. وسام علي الخالدي/ جامعة الكوفة/العراق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  2- في تَغريداتِهِ تحرّى المؤلف فيها الدِّقّةَ والوضوحَ، مع البساطةِ والمباشرة، ما يناسبُ القارئَ العابر، مع الرمزيةِ والذكاء الذي يشكل تمرينا عقليا جميلاً لمحبي القراءة. وقد سارَ فيها بروحِ الفُكاهةِ دفعاً للسأمِ عن القارئ، إلى جانبِ ضبطٍ في اللغة بما يفسرُهُ. فقد جاءتِ التَّغريداتُ جامعةً بينَ المتعةِ والفائدةِ بأسلوبٍ سهل ممتنع.. 

   وقد درجَ المؤلفونَ في القواعدِ اللُّغويةِ بضبط القواعد وشرحِها بأمثلةٍ، إلا أنَّ مؤلفَنا الحصيف قد غايرَ في طرحِهِ هذا في تغريداتِهِ، فقد وُفِّقَ في شرحِ كثيرٍ من المفرداتِ والصيغِ اللُّغويةِ بروح الفكاهة متخذاً بذلك أسلوبَ السُّؤالِ والحوارِ مع القارئ في إيصالِ الهدفِ المنشودِ والغايةِ المرجوة. فجاءت تغريداتُهُ قاموساً حياتيّا..

      وفي الحقيقةِ أنَّ الثقافةَ اللُّغوية بأمسِ الحاجةِ إلى أسلوبِهِ ذا، فهو سهلُ العبارةِ، غزيرُ الفائدةِ، هدفُهُ السامي هو إبرازُ جماليةِ الأسلوبِ العربي، وحصافةِ اللغة العربية.

الباحث محمد القيسي السعديّ/العرق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-كتاب ٌ يحمل ُ بين طيّاتِه ِ روح َ الفُكاهة، والنكتة الخفيفة العابقة بشذى العربيةِ،  المُفعمة بعبقِ معلومةِ لغويةٍ أو اجتماعية ..!!

فيه ِ تغريداتٌ لغوية ٌ ساخنةٌ، ممتعة ٌ ونافعة كصّيب ٍنافع، ٍ يدهش ُ القرّاءَ، ويسحرُ الألباب .

الشاعر طارق الجدول/اليمن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4- بين دفتي هذا الكتاب يضعُ بين أيدينا د. أيوب تجرِبةً من الكتابةِ قلّما نجدُ لها مثيلاً بينَ الكُتّابِ والأدَباءِ، إذ جمعَ ما جادَ به نبضُهُ وقلمُهُ، فهي تجرِبةٌ يانعةٌ جاءتْ في شكلِ تَغريداتٍ زيّنتْ الكتابَ بكلماتٍ ليست كأيِّ كلماتٍ، بل إنّها قطوفٌ راقيةٌ على أرضٍ بكرٍ تركَ فيها للقارئِ مساحةً شاسِعةً منَ التّأويلاتِ التي لا حدودَ لها ليَرسُمَ فضاءً من التأمّلاتِ.

امتازتْ هذه التَّغرِيداتُ بكثافةٍ لُغَويةٍ من حيثُ المعنى، وبناءٍ مصقولٍ من حيثُ الألفاظُ المتخيرةُ المتسلسلةُ السهلةُ المرِنةُ، استجابةً لرغباتِ القارئِ المُعاصرِ الذي يلتفُّ حولَ التَّغرِيداتِ والخواطرِ التي تلمسُ قلبَهُ ونجواهُ.

 د. نضيرة حسين بن زايد/ الجزائر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 5-   تغريداتٌ ماتِعةٌ ما بين اتّشاحِها بالمعلومةِ اللغويةِ المفيدةِ التي قد نكون في غفلةٍ عنها.. وبين روحِ الطرافةِ التي تتخلُّلها؛ فتدفعُ المللَ والسآمةَ، وتدفعُ إلى الإسراعِ في القراءةِ لسماع صدى تلكَ التغريدةِ ليغرّدَ معها…

     فهي كُتبت للملتقي المقصودِ؛ ليغرّد معها، وبها لتعمَّ الفائدة…

د فاطمة العيداني/العراق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 6-  كتاباتٌ جديدةٌ لا نقولُ فريدةٌ فحسبُ، بل تتعدى ذلك فطرحُها جميلٌ بحيثُ لا يتركُ الكاتبُ فرصةً للمتلقي إلّا ويشدُّهُ. ..ويدفعهُ إلى ملاحقةِ العباراتِ؛ لجمالِ عباراتها، وسهولة  ألفاظها، ونحن نقرأ نشعرُ أنَّ الكاتبَ معنا في كلِّ سطرِ وحين، يطرحُ أفكارَه بحواراتٍ حقيقةٍ أو مفترضة، مغلفةً بمعارفَ لغويّة واجتماعية وصحيّة،  وأفكارُها متسلسلةٌ كالعِقد المنظوم فزادَ من جمالِها، وجاء الكاتبُ بقضايا من واقعٍ معيشٍ، نحتاجُ تغريداتٍ مثلَها تلطّفُ أجواءَ أفكارِنا مبتعدينَ بذلك عن المللِ الذي يُطالنا ، وأن الكاتبَ قد أجادَ ووُفّقَ بهذا العملِ ، وبرز فذّاً..

الباحث قبس القيسي/العرق

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 7- فكرة الكتاب رائعة بأسلوبه، وأفكاره، هي مزيج بين الدارج والمألوف، مع التمسك باللغة والذود عنها ؛ فيتيح للقارئ فسحة وفضاء رحبا، يدل على براعةِ مؤلِّفه، وغوصِه العميقِ في اللغة.                              

                                                 الباحثة زينة رستم/ خانقين- العراق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8- كتابٌ جديدٌ بعنوان: (تغريدات لغوية ساخنة) يحملُ لوناً فنياً راقياً في عرْضِ المادةِ اللغويةِ التي يريدُ إيصالَها إلى المتلقي، أزعم أنني لم أقفْ على كتابٍ مثلِهِ في الإجادةِ  والسلاسةِ وحُسنِ العرضِ والأداءِ، يأخذُ القارئ ليغرّدَ به دونَ مللٍ أو  كللٍ، مازجاً بين جمالِ الأسلوبِ وحلاوةِ العبارة، أرى أنّ هذا الكتابَ جديرٌ بالقراءةِ والعنايةِ وحقيقٌ بالدراسةِ .

                                                          د. سيف الجميلي/العراق

******************

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد