
بغداد – ايجاز ..
أكد عضو مجلس النواب أحمد الشرماني أن العراق يواجه تحديات كبيرة على المستويات الخدمية والاقتصادية والأمنية، مشدداً على ضرورة معالجة الخلل في مؤسسات الدولة ومحاسبة المسؤولين المقصرين.
وقال الشرماني إن البلاد لا تحتاج إلى استحداث مناصب «وهمية» أو وزارات جديدة، داعياً إلى التركيز على تطوير المؤسسات القائمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وانتقد أداء مجالس المحافظات، معتبراً أنها «لم تحقق شيئاً»، مشيراً إلى أن شكاوى المواطنين تصل إلى أعضاء مجلس النواب بشكل يومي.
وفي ملف الكهرباء، قال الشرماني إن المواطن يجد خدمة أفضل من أصحاب المولدات مقارنة بما تقدمه وزارة الكهرباء الاتحادية، موضحاً أن «أبو المولدة خدمني بأضعاف أكثر من وزارة الكهرباء الاتحادية»، فيما أشار إلى أن أجور المولدة تبلغ نحو 72 ألف دينار شهرياً.
كما انتقد الشرماني واقع المنظومة الأمنية، متسائلاً عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الدفاع في ظل ما وصفه باختراق الأجواء العراقية، ومشيراً إلى غياب الأنظمة الجوية القادرة على حماية المجال الجوي.
وتطرق إلى القطاع الصحي، كاشفاً عن خروج مركز الأورام السرطانية في محافظة النجف عن الخدمة، داعياً إلى معالجة أوجه القصور في المؤسسات الصحية والخدمية.
وفي الشأن الحكومي، قال الشرماني إنه سمع بوجود 89 مستشاراً لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، معتبراً أن هذا العدد كبير، ومقارناً إياه بعدد المستشارين لدى الرئيس الصيني.
وأكد أن وزير الكهرباء السابق «ليس بمنأى عن المحاسبة»، مشيراً إلى أن بعض النواب جاملوا مسؤولين من أجل تحقيق مصالح شخصية.
ووصف الشرماني «صولة الفجر» بأنها منعطف إيجابي، مشيراً إلى أنها لم تحدث منذ عام 2003، فيما اعتبر قرار رئيس مجلس النواب رفع الحصانة عن المتهمين خطوة جريئة.
وفي ملف مكافحة الفساد، قال إن استرداد 400 مليار دينار ضمن «صولة الفجر» لا يتناسب مع حجم الأموال التي يفترض استعادتها، مشيراً إلى وجود عمليات تزوير في مستندات أراضٍ قرب مرقد الإمام علي في النجف وبيعها بأسعار بخسة.
كما تحدث الشرماني عن ملفات مالية أخرى، قائلاً إن أحد الوزراء أبلغه بأنه يمتلك 500 مليار دينار ويحتاج إلى 9 تريليونات دينار، فيما تحدث عن سحب أموال كبيرة من مصارف الرشيد والرافدين والمصرف العراقي للتجارة، مطالباً بتوضيح أوجه التصرف بهذه الأموال.
وأشار إلى وجود مساعٍ لخفض رواتب أعضاء مجلس النواب ورئيس الجمهورية، كاشفاً في الوقت ذاته عن تأخر صرف مستحقات النواب، وعدم تسلمهم رواتب الشهر الماضي حتى الآن.
وفي ملف الإيرادات، قال الشرماني إن المنافذ الحدودية يفترض أن تحقق إيرادات سنوية تقدر بنحو 10 تريليونات دينار، داعياً إلى تعزيز الرقابة على الموارد المالية للدولة.
وبشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد الشرماني أنه لا ينبغي القلق من هذا المسار، داعياً في الوقت ذاته إلى محاسبة الدول التي «تجاسرت على العراق».
وختم الشرماني بالقول إن العراق يقف أمام خيارين، إما بناء دولة قوية قادرة على فرض القانون وحماية مؤسساتها، أو مواجهة خطر تفكك الدولة واستمرار الأزمات.