
بغداد – إيجاز
أثار الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب موجة ترحيب دولية واسعة، وسط دعوات إلى التنفيذ السريع لبنوده واستكمال المفاوضات بشأن الملفات العالقة، مع التشديد على ضرورة عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي وضمان استقرار المنطقة.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف دائم وفوري للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، على أن يجري التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة في سويسرا.
وأوضح شريف أن دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيفتح الباب أمام سلسلة اجتماعات برعاية الوسطاء خلال الأسبوع الحالي، تمهيداً للتفاوض على القضايا المتبقية وصولاً إلى اتفاق شامل ونهائي بين الجانبين.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبرام الاتفاق مع إيران، مشيراً إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية الأميركية، قبل أن يربط تنفيذ هذه الخطوات بإتمام التوقيع الرسمي على الاتفاق المرتقب في سويسرا.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت وزارة الخارجية القطرية بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معربة عن أملها في أن تنخرط جميع الأطراف في المرحلة المقبلة بروح إيجابية تسهم في معالجة الملفات العالقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما أصدر قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بياناً مشتركاً وصفوا فيه الاتفاق بأنه فرصة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة ودعم الاقتصاد العالمي، مشيدين بجهود الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر وباكستان، ومطالبين بتنفيذ سريع وكامل لبنوده.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، معلناً استعداد بلاده، بالتنسيق مع فرنسا، للمساهمة في جهود إزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية بما يضمن استمرار حركة العبور دون عوائق.
بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة شاركت فيها عدة أطراف، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة ومن دون قيود تمثل أولوية لاستقرار المنطقة وحماية الاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاتفاق بأنه إنجاز دبلوماسي مهم يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتنشيط الاقتصاد العالمي، داعياً إلى تنفيذه بحزم واستكمال المفاوضات المتعلقة به.
ورحبت تركيا أيضاً بالاتفاق، معتبرة في بيان لوزارة خارجيتها أنه يشكل خطوة في اتجاه تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وخفض حدة التوترات الإقليمية.
ومن أستراليا، أكد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز أن بلاده دعمت منذ البداية مساعي خفض التصعيد وإنهاء الصراع، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز ستنعكس إيجاباً على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي، فيما شدد على ضرورة معالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني عبر الحوار.
كما رأى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الاتفاق يبرهن على قدرة المفاوضات على تسوية الأزمات، مثمناً جهود الوسطاء ومؤكداً أهمية ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
بدوره، أعرب الرئيس الباكستاني عن أمله في أن تمهد مذكرة التفاهم الحالية لاتفاق نهائي يرسخ سلاماً دائماً في المنطقة، فيما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار، معتبراً أنه يمثل فرصة مهمة لخفض التوتر وفتح صفحة جديدة من الاستقرار.