آخر الأخبار

العرداوي لـ”إيجاز عراق”: الفصائل والفساد أبرز تحديات الحكومة في ظل التصعيد


ايجاز – عراق

أكد الباحث السياسي خالد العرداوي أن توجيه الحكومة العراقية برفع مستوى الجاهزية والإنذار يُعد خطوة متوقعة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى إعداد المؤسسات الأمنية والعسكرية لمواجهة أي تداعيات محتملة.


وأوضح العرداوي بتصريح خص به “إيجاز عراق” أن بغداد لا ترغب في الانجرار إلى أي مواجهة عسكرية مع دول الجوار، بما فيها السعودية، لأن العراق غير مهيأ للدخول في حرب بين الدول، ولما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة تمس الأمن الوطني والمصالح العليا للبلاد.

وأضاف أن الحكومة تواجه في الوقت نفسه مخاوف من احتمال إقدام بعض الفصائل على اتخاذ خطوات منفردة رداً على التطورات الأخيرة، الأمر الذي قد يضع العراق أمام أزمة كبيرة تتعلق باحتكار الدولة لقرار السلم والحرب، ويحمله تبعات أمنية وسياسية قد تفضي إلى ردود فعل إقليمية أو دولية واسعة.

وأشار إلى أن رفع مستوى الجاهزية يتزامن أيضًا مع استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها القائم على محاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، لافتًا إلى أن بعض الجهات، سواء شبكات الفساد أو الفصائل المسلحة، قد لا تنسجم مع هذه التوجهات، ما يستدعي استعداد المؤسسات الرسمية لأي سيناريو محتمل.

وفيما يتعلق بتطوير منظومات الرادار والدفاع الجوي، بيّن العرداوي أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اتفاقيات دولية ومفاوضات وإمكانات مالية كبيرة، وهو ما يجعل إنجازه بحاجة إلى وقت قد يمتد لأكثر من عام، إلا أنه عدّ ذلك خيارًا استراتيجيًا مهمًا لتعزيز قدرات العراق الدفاعية والحد من انتهاك سيادته.

وختم العرداوي بالقول إن الأوضاع الإقليمية ما تزال غير مستقرة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، الأمر الذي يفرض على الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تطورات خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد