آخر الأخبار

الغرابي يفتح النار: السلاح المتفلت يضعف الدولة.. وبارزاني في بغداد لدعم حصره بيد الحكومة

بغداد – ايجاز ..

شهد برنامج «حوار السلطة»، الذي يقدمه الإعلامي نصير العوام، سجالاً سياسياً بشأن ملفات حصر السلاح ومكافحة الفساد والأزمة المالية، بمشاركة الأمين العام لحزب البيت الوطني حسين الغرابي، وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم.

وقال عبد الكريم إن الزعيم الكردي مسعود بارزاني كان من أوائل الداعمين لحكومة رئيس الوزراء الزيدي، مشيراً إلى أن زيارته إلى بغداد تأتي في إطار دعم الحكومة والمساهمة في إنهاء الخلافات القائمة.

وأوضح أن الزيارة بحثت، من بين ملفات أخرى، الوضع السياسي والأزمة المالية التي يمر بها العراق، بهدف الوصول إلى مخارج وحلول لها، لافتاً إلى أن زيارة نيجيرفان بارزاني ثم مسعود بارزاني إلى بغداد تعكس، بحسب تقديره، استشعار خطورة المرحلة الحالية، ولا سيما بالنسبة للحكومة.

وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الغرابي أن «الإفلات من العقاب» يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العراق، مشدداً على أن حزبه لا يتبنى نهج المعارضة لمجرد المعارضة، وإنما يدعم الإجراءات الحكومية والقضائية في ملاحقة ملفات الفساد.

وأشار إلى أن القوى الاحتجاجية وأوساطاً سياسية وأكاديمية ومجتمعية تدعم إجراءات القضاء والحكومة، كاشفاً عن لقاء جمعه برئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بهدف دعم إجراءات ملاحقة الفاسدين. ونقل عن زيدان تأكيده عدم وجود أي تفاوض أو تسوية مع المتهمين بقضايا فساد.

حصر السلاح في صدارة النقاش

واحتل ملف حصر السلاح بيد الدولة جانباً واسعاً من الحوار، إذ اعتبر الغرابي أن امتلاك الأحزاب والجماعات المسلحة لقوى عسكرية مستقلة يضعف الدولة، داعياً إلى بناء جيش عراقي قوي ومجهز وقادر على بسط سلطته على كامل البلاد.

وقال إن زيارة مسعود بارزاني إلى بغداد، بحسب تقديره، لا ترتبط أساساً بملفات حقوق الكرد أو القضايا الحساسة، وإنما بموضوع توحيد السلاح وحصره بيد الدولة.

من جانبه، شدد عبد الكريم على ضرورة معالجة ملف السلاح «على مستوى عالٍ»، مشيراً إلى وجود جماعات مسلحة خارج المؤسسات الحكومية، وقال إن السلاح المتفلت يرتبط، بحسب رأيه، بحالات قتل ومشكلات أمنية، فضلاً عن تأثيره في البيئة الاستثمارية.

وأضاف أن عدداً كبيراً من الشركات الاستثمارية لا يعمل في العراق بسبب ما وصفه بالسلاح المنفلت والمساومات، فيما أكد أن قوات البيشمركة تعمل ضمن الأطر القانونية والدستورية، وأنها مرتبطة بوزارة ولم تسجل عليها، وفق قوله، تجاوزات تخرجها عن القانون.

الحكومة والفصائل

وقال الغرابي إن رئيس الوزراء اختير من قبل الإطار التنسيقي، وإن أطرافاً داخل الإطار ترتبط بدعم الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أن الحكومة أعلنت عزمها إنهاء وجود الفصائل وحصر السلاح خلال شهر أيلول.

وأضاف أن الحديث عن خروج القوات الأجنبية في 30 أيلول كان يُستخدم سابقاً كذريعة لعدم تسليم السلاح، مشيراً إلى أن الإطار التنسيقي، الذي اختار الحكومة، أعلن أن من يرفض تسليم السلاح بعد الموعد المحدد سيواجه إجراءات قانونية قد تصل إلى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

وحذر الغرابي من وجود سلاح يُستخدم لحماية مصالح اقتصادية وشركات، مؤكداً أن العراق «للجميع»، ولا ينبغي لأي جهة أن تنفرد بتقرير مستقبله.

كما حذر من انتقال الخلافات السياسية إلى مواجهة مسلحة، مستشهداً بأحداث سابقة شهدت سقوط عراقيين، ودعا إلى تجنب تكرار تلك السيناريوهات.

وفي جانب آخر، قارن الغرابي بين إيران والعراق في ملف الاكتفاء الذاتي، معتبراً أن إيران، رغم العقوبات المفروضة عليها، تمكنت من بناء قدرات إنتاجية محلية، بينما لا يزال العراق يفتقر إلى كثير من مقومات الاكتفاء الذاتي.

واختتم الغرابي حديثه بالتأكيد على أن العراق لا يقوم على مبدأ «ولاية الفقيه»، داعياً القوى السياسية إلى استثمار المساحة التي منحتها لها المرجعية في بناء الدولة ومواجهة الفساد، ومشدداً على أن مستقبل العراق يجب أن يكون قراراً عراقياً جامعاً لا قرار جهة واحدة.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد