
بغداد – إيجاز
أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجملة من الجرائم، بينها إثارة النعرات الطائفية والتحريض على العنف وتبرير القتل، فضلاً عن استغلال منصبه الرسمي خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ويأتي الحكم بحق حسون، الذي تولى منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تتبناه السلطات السورية الجديدة لمحاسبة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
وعُرف حسون بقربه من بشار الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية، كما أطلق عليه معارضوه لقب «مفتي البراميل»، على خلفية مواقفه المؤيدة للنظام خلال قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وما رافقها من عمليات عسكرية واسعة ضد المناطق المعارضة.
وخلال جلسات المحاكمة، وُجهت إلى حسون اتهامات باستغلال منصبه لمصالح شخصية، وتوسيع علاقاته مع مسؤولين أمنيين وعسكريين وشخصيات مرتبطة بالنظام، إلى جانب التحريض إعلامياً على المدنيين واللاجئين، والدعوة إلى مواجهة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السابق.
كما شملت الاتهامات تأييده العلني لشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينها عصام زهر الدين وقاسم سليماني، فضلاً عن دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم الانتهاكات التي ارتكبتها القوات والميليشيات التابعة لهما بحق السوريين.
وترأس جلسة النطق بالحكم القاضي فخر الدين العريان، بحضور أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
ويُعد حسون عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يصدر بحقها حكم قضائي في ظل السلطات الانتقالية، في إطار سلسلة محاكمات تستهدف مسؤولين وشخصيات متهمة بالتورط في انتهاكات وجرائم خلال سنوات حكم النظام السابق.