
بغداد – إيجاز
رأى الباحث المشارك في المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، مصطفى النعيمي، أن رفض بعض الفصائل المسلحة تسليم سلاحها إلى الدولة يرتبط، بحسب تقديره، بتمسكها بدورها السياسي والعسكري وبالنفوذ الذي تمارسه على القرار السيادي العراقي.
وقال النعيمي بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن المناخ الدولي والإقليمي الحالي يتقاطع مع الرؤية العراقية الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة، في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة، معتبراً أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بالمشروع الإيراني قد يعرّض العراق لمزيد من الضغوط والاستهدافات.
وأضاف أن مشاركة فصائل عراقية في ما وصفه بـ«مشروع وحدة الساحات» أسهمت، وفق رؤيته، في تعقيد علاقات العراق مع محيطه العربي، محذراً من أن استمرار التهديدات قد يدفع بعض دول المنطقة إلى توسيع نطاق ردودها العسكرية لتطال أصولاً مرتبطة بهذه الجماعات.
وفيما يتعلق بقدرة الفصائل على حماية العراق، أكد النعيمي أنه لا يرى أن «جماعات ما دون الدولة» قادرة على أداء دور الدولة في حماية البلاد، مشيراً إلى أن استمرارها في امتلاك السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية يضعف القرار السيادي ويعرّض العراق لمخاطر أمنية وسياسية متزايدة.
واعتبر أن الظروف الاستثنائية التي أدت إلى تشكيل الحشد الشعبي ارتبطت أساساً بمواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن انتهاء المعارك الكبرى ضد التنظيم، بحسب تقديره، يستدعي إعادة النظر في استمرار الأدوار العسكرية خارج إطار الدولة.
كما اتهم النعيمي الفصائل المسلحة بعدم الامتثال الكامل لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يحرج الحكومة العراقية ويدفع البلاد نحو مواجهة مع محيطها الإقليمي.
ودعا إلى اجتماع القوى السياسية والشخصيات العراقية المؤثرة لإيجاد معالجة لهذا الملف، محذراً من أن استمرار ما وصفه بـ«التبعية للمحور الإيراني» قد يدفع العراق إلى مواجهة لا تخدم مصالحه، مؤكداً ضرورة تغليب مصلحة الدولة العراقية وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية.