آخر الأخبار

العبيدي لـ”إيجاز”: النفوذ الإيراني في العراق متجذر وأدواته عراقية

بغداد – ايجاز

يرى الباحث الاستراتيجي هلال العبيدي أن النفوذ الإيراني في العراق بات متجذراً بصورة كبيرة، وأن فك الارتباط بين بغداد وطهران لن يكون مهمة سهلة، نتيجة ما وصفه بتراكم شبكة واسعة من النفوذ خلال سنوات طويلة.

ويقول العبيدي إن هذا النفوذ لا يأخذ شكل احتلال أو سيطرة مباشرة، بل يتمثل بـ«قوة مهيمنة وقوة ناعمة» عبر شبكة من الأدوات والارتباطات التي امتدت إلى مختلف مفاصل الدولة العراقية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً.

ويشير إلى أن مرحلة تعاظم النفوذ الإيراني، بحسب رؤيته، برزت بشكل أكبر منذ انتخابات عام 2010، عندما تصدرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، معتبراً أن اعتراض إيران على نتائج الانتخابات آنذاك شكل محطة مهمة في مسار التدخل الإيراني في تشكيل السلطة بالعراق.

ويضيف العبيدي أن النفوذ الإيراني وصل لاحقاً إلى مرحلة باتت فيها طهران، وفق تقديره، تمتلك تأثيراً كبيراً في اختيار رئيس الوزراء العراقي، فيما يجري تنفيذ هذا النفوذ عبر أدوات وقوى عراقية.

ويؤكد الباحث أن التخلص من هذا النفوذ يحتاج إلى «عمل كبير جداً»، لأن ما ترسخ خلال سنوات طويلة، على حد قوله، لا يمكن تغييره بين ليلة وضحاها.

ويلفت إلى أن رؤساء الحكومات العراقية المتعاقبين، من حيدر العبادي وعادل عبد المهدي إلى مصطفى الكاظمي ومحمد شياع السوداني، وصولاً إلى علي الزيدي، قدموا للعرب مواقف وتصريحات إيجابية، لكن النتائج، بحسب العبيدي، لم تُحدث تغييراً جوهرياً في طبيعة العلاقة مع إيران.

ويخلص العبيدي إلى أن تكرار التجارب والرهان على نتائج مختلفة لن يغير الواقع، محذراً من استمرار النفوذ الإيراني ما لم تتحرك الدول العربية لدعم القوى العراقية التي تسعى إلى فك الارتباط بهذا النفوذ وتعزيز استقلال القرار العراق .

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد