
ايجاز – عراق ..
أكد المتخصص في الشأن الأمني سيف رعد أن توجيهات الحكومة العراقية برفع مستوى الجاهزية والاستعداد العسكري تمثل مزيجاً من المخاوف الأمنية المشروعة والإجراءات الاحترازية الهادفة إلى حماية السيادة العراقية، في ظل المشهد الإقليمي المعقد واحتمالات اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
وأوضح بتصريح لمنصة “إيجاز عراق” أن هذه الإجراءات تأتي تحسباً لأي تطورات أمنية قد تنعكس على العراق، سواء من خلال تعرض أراضيه أو أجوائه لانتهاكات أو محاولات لجره إلى صراع إقليمي لا يخدم مصالحه الوطنية.
وأشار إلى أن جزءاً أساسياً من هذه الخطوات يتمثل في تعزيز سيطرة الدولة على الأجواء العراقية، ومنع استخدامها ممراً أو منطلقاً لتنفيذ أي هجمات من قبل أي طرف، إلى جانب الإسراع في استكمال منظومات الرادار والدفاع الجوي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الغطاء الجوي الخارجي الذي استمر منذ عام 2003.
وأضاف أن الحكومة تنظر أيضاً إلى احتمال استمرار تعرض الأراضي العراقية أو مقرات تابعة للحشد الشعبي لضربات مباشرة باعتباره مصدر قلق، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات داخلية، وردود فعل شعبية، أو استغلال بعض الفصائل لهذه الأحداث لتنفيذ عمليات انتقامية، الأمر الذي قد يمنح أطرافاً إقليمية مبررات لتوسيع نطاق الصراع داخل العراق.
وبيّن أن الإجراءات الاحترازية تحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية وعسكرية واضحة إلى دول الجوار والمجتمع الدولي، مفادها أن العراق يرفض بشكل قاطع تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات أو الانجرار إلى حرب إقليمية لا تحقق مصالحه.
وختم بالقول إن التحرك الحكومي الأخير يعكس تنامياً في الوعي بأهمية تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف لا يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل يتطلب أيضاً امتلاك قدرات عسكرية رادعة تعزز حماية السيادة الوطنية وتدعم أمن البلاد.