
ايجاز – بغداد ..
حذر رئيس المركز الإقليمي للدراسات، علي الصاحب، من أن العراق يواجه ملفين وصفهما بـ”الأخطر” في المرحلة الحالية، يتمثلان بملف الفصائل المسلحة والسلاح المنفلت، إلى جانب ملف الأموال المسروقة والمهربة والهدر المالي، مؤكداً أن استمرار هذين التحديين يهدد الاستقرار الأمني والاقتصادي للبلاد.
وقال الصاحب في تصريح خص به “ايجاز”، إن ملف الفصائل والسلاح المنفلت يعد من أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً، في ظل ما وصفه بـ”ثنائية الحرب والسلام” التي لا تهدد العراق فحسب، بل تمتد آثارها إلى دول المنطقة، مشيراً إلى أن الأحداث الأمنية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 20 من منتسبي الحشد الشعبي وإصابة أكثر من 32 آخرين تعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار حالة عدم الاستقرار.
وأضاف أن أي استهداف جديد للعمق العراقي من قبل دول الجوار أو الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام موجة من الفوضى الأمنية، وربما السياسية، بما ينذر بتداعيات خطيرة على البلاد.
وفي الشأن الاقتصادي، رأى الصاحب أن ملف الأزمة المالية وتأخر صرف رواتب الموظفين ستكون له انعكاسات سلبية واسعة على مختلف شرائح المجتمع العراقي، في ظل ما وصفه بتراجع السيولة النقدية نتيجة حجم الأموال المسروقة والمهربة والهدر في الموازنة العامة.
وأكد أن معالجة هذين الملفين تتطلب حلولاً جذرية وخطة عمل واضحة تتحمل مسؤوليتها القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية، لضمان حماية الاستقرار الأمني والمالي وتجنب مزيد من الأزمات.