آخر الأخبار

غضب في الديوانية بسبب واقعة الاعتداء على موقوفة.. ودعوات لمحاسبة المتورطين

بغداد – إيجاز

أثارت قضية الاعتداء الجنسي على محتجزة داخل مركز شرطة النهضة في الديوانية مطالبات سياسية وحقوقية بمحاسبة المتورطين وحماية الضحية، بعد توقيف ضابط وثلاثة منتسبين على ذمة التحقيق، فيما وجهت وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية عاجلة بحقهم.
وقال عضو مجلس محافظة الديوانية طارق البرقعاوي، إن المجلس يتعامل مع القضية بمنتهى الجدية، ويرفض أي انتهاك يمس كرامة المواطن وحقوقه، مبينا أن المجلس طلب استضافة قائد شرطة الديوانية للاطلاع على تفاصيل الحادثة والإجراءات المتخذة، وممارسة دوره الرقابي بما يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المقصرين.
وثمن البرقعاوي إجراءات قيادة الشرطة، المتمثلة بحجز الضابط وثلاثة منتسبين وتشكيل لجنة تحقيقية، مطالبا وزير الداخلية بمتابعة القضية مباشرة ومنع التهاون مع أي متورط تثبت إدانته.
وأضاف أن ثبوت الاتهامات قضائيا يمثل مؤشرا خطيرا يستوجب مراجعة إجراءات الرقابة داخل مراكز الاحتجاز، مع عدم تعميم المسؤولية على جميع أفراد المؤسسة الأمنية. وأكد أن المساءلة يجب أن تشمل من يثبت تورطه بالفعل أو الإهمال أو التغطية، وفقا لنتائج التحقيق.
من جهته، قال المحامي والناشط المدني محمد جمعة، إن خطورة الاتهامات تكمن في شمولها ضابطا ومنتسبين يعملون داخل مركز يحتجز النساء، معتبرا أن الواقعة، في حال ثبوتها، تكشف خللا في منظومة إدارة مراكز التوقيف.
وطالب جمعة بالاستماع تفصيليا إلى إفادة الضحية والشهود، ونقل المحتجزة فورا إلى مركز آخر لمنع تعرضها لأي ضغوط أو ابتزاز، إلى جانب بحث إمكانية إطلاق سراحها بكفالة في قضيتها الأصلية إذا كانت التهمة تسمح بذلك قانونا.
ودعا إلى إسناد إدارة وحماية مراكز توقيف النساء إلى شرطيات وكوادر نسوية، مع إجراء تقييم شامل للعاملين فيها، مؤكدا أن حقوق المحتجزات القانونية والإنسانية لا تسقط بالتوقيف.
وكان قاضي محكمة تحقيق الديوانية قد قرر توقيف ضابط وثلاثة عناصر شرطة عقب اتهامهم بالاعتداء جنسيا على المحتجزة، استنادا إلى إفادتها خلال التحقيقات الأولية. كما شكلت قيادة الشرطة مجلسا تحقيقيا وفق المادة 14 من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي.
ووجه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي باتخاذ إجراءات رادعة وإحالة المتهمين إلى الجهات التحقيقية والقضائية، مؤكدا أن الوزارة لن تتهاون مع أي انتهاك، وأن العقوبات ستطبق على من تثبت إدانته.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد