
بغداد – ايجاز
تعمل وزارة الزراعة على إعداد آليات وضوابط خاصة بتصدير الأسماك النهرية، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستبقى مرهونة بحجم الإنتاج المحلي والفائض المتحقق، وبما يضمن الحفاظ على استقرار السوق وعدم التأثير على أسعار الأسماك محلياً.
وقال مدير عام دائرة الثروة الحيوانية في الوزارة، وليد محمد رزوقي، إن الوزارة شكّلت لجاناً متخصصة لحصر وتقييم كميات الأسماك المتوفرة في البحيرات المجازة وغير المجازة، بالتنسيق مع جمعية منتجي الأسماك والجهات ذات العلاقة بالقطاع السمكي.
وأوضح أن قرار التصدير، في حال اتخاذه، سيعتمد بشكل مباشر على حجم الفائض من الإنتاج المحلي، وسيقتصر على أنواع محددة أبرزها سمك الكارب، وذلك بعد التأكد من تلبية احتياجات السوق الداخلية بالكامل وضمان عدم ارتفاع الأسعار أو تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وأشار رزوقي إلى أن الحديث عن تفاصيل أو إجراءات نهائية في الوقت الراهن يُعد سابقاً لأوانه، لكون الملف لا يزال في مرحلة الإعداد والدراسة، محذراً من أن تداول معلومات غير مكتملة قد يؤدي إلى إرباك السوق المحلية وخلق توقعات غير دقيقة بشأن وفرة الأسماك أو أسعارها.
وأكد أن أي قرارات رسمية ستُعلن في وقتها المناسب بعد استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية كافة، وبما يحقق التوازن بين حماية المنتج المحلي وضمان مصلحة المستهلك.
وبحسب بيانات حكومية سابقة، فإن حاجة العراق السنوية من الأسماك تتجاوز 130 ألف طن، في حين يتراوح الإنتاج المحلي حالياً بين 56 و80 ألف طن، يأتي معظمها من مزارع غير مرخصة إضافة إلى الصيد النهري.
كما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن متوسط استهلاك الفرد العراقي من الأسماك لا يتجاوز 3 كيلوغرامات سنوياً، وهو معدل منخفض مقارنة بدول أخرى يصل فيها استهلاك الفرد إلى نحو 50 كيلوغراماً سنوياً، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين الإنتاج والاستهلاك، ويؤكد الحاجة إلى تطوير القطاع السمكي محلياً قبل التوجه نحو التصدير.