
بغداد – إيجاز
اعتبر المحلل السياسي الدكتور نزار حيدر أن 30 أيلول المقبل سيكون موعداً مفصلياً لاختبار قدرة الدولة العراقية على حصر السلاح بيدها وتعزيز هيبة المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن نجاح الحكومة في هذا الملف يرتبط بشكل وثيق بملف مكافحة الفساد وتحقيق الاستقرار.
وقال حيدر بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن الحكومة وضعت ضمن أولوياتها مبدأي سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تحقيق الاستقرار لتهيئة بيئة مناسبة لبناء الشراكات الاقتصادية والمالية مع المجتمع الدولي ودول المنطقة، مبيناً أن جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال يتطلب بيئة مستقرة وآمنة.
وأضاف أن ملفي مكافحة الفساد وحصر السلاح خارج إطار الدولة يرتبطان ببعضهما، موضحاً أن معالجة مظاهر الفساد تتطلب تعزيز سلطة القانون وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها بعيداً عن أي تأثيرات مسلحة.
وأشار حيدر إلى أن اقتراب موعد 30 أيلول ترافق مع طرح شروط ومطالب متزايدة بشأن ملف السلاح، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مدى جدية بعض الفصائل في المضي نحو تسليم السلاح للدولة.
وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لترسيخ مفهوم الدولة ومؤسساتها وتعزيز القرار السيادي العراقي، داعياً القوى السياسية ومختلف مؤسسات الدولة إلى دعم الحكومة والقضاء والمؤسسات المختصة في تنفيذ القانون وتعزيز سلطة الدولة.