
بغداد – ايجاز
كشفت مصادر مطلعة عن وجود تحركات لجهات نافذة تهدف إلى الاستيلاء على نحو 30 دونماً من الأراضي التابعة لجامع أم الطبول في العاصمة بغداد، ضمن منطقة اليرموك، تحت غطاء “إعادة تنظيم الأراضي”، في خطوة أثارت موجة اعتراض واسعة داخل الأوساط الدينية والاجتماعية.
وبحسب المصادر، فقد بدأت شخصيات مرتبطة بجهات متنفذة خلال الأيام الماضية بالضغط على الدوائر الفنية لإكمال إجراءات نقل ملكية قطع الأراضي المحيطة بالجامع، تمهيداً لتحويلها إلى قطع سكنية لكبار المسؤولين، أو إلى مشاريع سكنية واستثمارية تتجاوز مساحتها 31 دونماً.
وأشارت المصادر إلى أن قوة عسكرية شوهدت أكثر من مرة في موقع الأراضي، في تحركات فسّرها الأهالي بأنها محاولة لفرض أمر واقع، رغم أن هذه الأراضي تعد امتداداً لحرم الجامع ومرافقه الخدمية منذ تأسيسه.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان محاولات سابقة خلال السنوات الماضية للسيطرة على الأراضي المحيطة بالجامع، خصوصاً بسبب موقعه الحيوي على واحد من أهم شوارع الكرخ وقربه من مؤسسات أمنية وحكومية، إلا أن تلك المحاولات كانت تتوقف بسبب اعتراضات الوقف السني ورفض الأهالي.
وتؤكد المصادر أن الجهة المتحركة حالياً تستخدم نفوذها الأمني والضغط على مفاصل داخل وزارة المالية لدفع إجراءات التمليك، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة استغلال للنفوذ الرسمي لتغيير ملكية أراضٍ دينية محمية.
ووجّه أهالي منطقة اليرموك وشخصيات من دوائر الأوقاف مناشدات عاجلة إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، طالبوا فيها بالتدخل لوقف “التجاوز” الذي اعتبروه اعتداءً على حرمة الجامع ودوره الديني والاجتماعي، محذرين من أن تمرير هذه الخطوة قد يفتح الباب لاستحواذات مشابهة على مواقع دينية أخرى.
ويؤكد الأهالي أن المساس بحرم الجامع سيغيّر الطابع العمراني للمنطقة، ويضاعف المشاكل الأمنية والخدمية، ويقوّض الدور الديني والاجتماعي الذي يؤديه الجامع منذ عقود.
من جانبها، شددت شخصيات داخل الأوقاف على أن القضية تتجاوز كونها نزاعاً على أرض، بل تمثل محاولة لـ“إضعاف المؤسسة الدينية” عبر التضييق عليها واستغلال النفوذ الرسمي لإعادة توزيع ملكياتها.
وتختتم المصادر بالقول إن الأهالي يعلّقون آمالهم على تدخل حكومي مباشر لإيقاف هذه التحركات قبل أن تتحول إلى واقع يصعب تغييره لاحقاً.