
بغداد – إيجاز
أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الخضر، أن العراق نجح خلال السنوات الماضية في لعب أدوار وساطة مهمة بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك بين طهران وعدد من دول الخليج، ما أسهم في تخفيف حدة التوترات ودفع بعض الملفات من مسار التصعيد إلى طاولة الحوار.
وقال الخضر لـ”إيجاز” إن “العراق تمكن في مراحل سابقة من أداء دور الوسيط الإقليمي، مستفيداً من علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، إضافة إلى خبرة القيادات السياسية التي أدارت تلك المرحلة، وقدرتها على التعامل مع الملفات المعقدة في المنطقة”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي يواجه اليوم تحدياً مختلفاً، خصوصاً أن المنطقة تمر بظروف أكثر حساسية وتعقيداً، ما يتطلب وجود فريق سياسي ودبلوماسي عالي المستوى يمتلك الخبرة والقدرة على إدارة التوازنات الإقليمية والدولية”.
وأوضح الخضر أن “الزيدي يمتلك بعض العوامل التي قد تساعده في هذا المسار، أبرزها عدم انتمائه إلى محاور سياسية حادة، إلى جانب خلفيته الاقتصادية والتجارية التي قد تمنحه مرونة في بناء العلاقات”، مشيراً إلى أن “نجاحه في لعب هذا الدور يتوقف على طبيعة الفريق المحيط به، ومدى اعتماده على شخصيات تمتلك خبرة سياسية ودبلوماسية عميقة”.