
بغداد – إيجاز
أكد سفير اليونسكو للمقام العراقي، حسين الأعظمي، اليوم الأحد، أن المقام العراقي نشأ في البيئة البغدادية ومنها انتشر إلى العالم ،فيما أشار إلى أن المقام العراقي قادر على الصمود أمام زخم التكنولوجيا وثورة الاتصالات المتسارعة ،واقترح أن يكون 7 تشرين الثاني عيداً رسمياً للمقام العراقي.
وأضاف أن “التراث عندما يتعلق بالبيئة معناه هناك خصوصية تعجب الإنسان أينما وجد، أي إنسان عندما يسمع تراثاً أصيلاً، سيحبه ولن يكرهه، حتى إذا لم يتذوقه ،فالتراث لا يُكره مطلقاً، مهما كانت الفاصلة المكانية والزمانية بين بيئته والبيئات التي يفد عليها” ،لافتاً إلى أنه “لهذا أجده تراثاً قادراً على الصمود أمام زخم التكنولوجيا وثورة الاتصالات المتسارعة؛ لأنه مفهوم نظري في علم الفولوكلور، لا يقبل الجدل، وهو أمر مسلم به، ينص على أن أي ظاهرة تراثية في أي زمان ومكان ولدى أي قوم، لا ينشأ ولا يموت من خلال الأفراد؛ لأنه يحمل روحاً جماعية وخلاصة تجربة أمة كاملة، فهو ليس قراراً فردياً إنما جماعياً، قد يزدهر في فترة وينحصر في فترة؛ حسب توجهات السياسة، لكنه خالد، ما دام المجتمع باقٍ”.
وتابع أن “جذور المقام عراقية، يتمتع بعمق عربي إسلامي، وتأثيرات غرب آسيوية من تركيا وإيران وأذربيجان، كل تلك المناطق الجبلية، تشكل امتزاجاً حضارياً يخلق نوعاً راسخاً من تجديده؛ لأن استمرار التأثيرات مع الجذور، يعطي تشكيلة متألقة، وتميزاً مضافاً؛ فأنا أرى أن أصل المقامات جبلي، لكن بغداد مدنتها؛ لأن بغداد عاصمة متحضرة، ظلت مدينة باذخة الجمال، حتى خلال المرحلة المظلمة التي استمرت سبعة قرون، بعد سقوط العباسيين سنة 1258 ميلادية، انقطع فيها العراق عن العالم”.
وواصل أن “القطيعة التي يشهدها المقام سببها أساليب العرض البدائية، فالتلفزيون العراقي منذ نشأ في 1956 الى اليوم لم يعرض التراث بإجادة مشوقة ،حتى الريفي والألوان التراثية الأخرى، وما دام محورنا المقام، فأقول: لم يقدم بأسلوب عرض عصري، من خلال مشاركات خارجية توعي المؤدي بالممارسة العملية في السفر والاطلاع المباشر الذي يرسخ المعلومة ويفيد المغني بترسيخ معلومات جديدة تضيف الى موهبته ودراسته الأكاديمية المحلية إن وجدت؛ لأن معظم مغني المقام فطريون”.