
بغداد – ايجاز
ويُرجّح العلماء أن مصدر الإشارة هو انفجار أشعة غاما فائق الطاقة، عُرف باسم GRB 250314A، ويعتقد أنه ناجم عن مستعر أعظم يعد الأقدم في تاريخ الكون المرصود. وأشعة غاما، التي تُعد أقوى أشكال الضوء غير المرئي، تنتج عن انفجارات نجمية هائلة تطلق طاقة تفوق ما تنتجه الشمس طوال عمرها، لكنها تصل إلى الأرض على هيئة ومضات قصيرة للغاية بسبب المسافات الشاسعة.
وأشار الباحث أندرو ليفان من جامعة رادبود الهولندية إلى أن “عدد انفجارات أشعة غاما التي تعود إلى المليار سنة الأولى من عمر الكون قليل جداً، وهذا الحدث يُعد نادراً ومثيراً للاهتمام بشكل استثنائي”. وأضاف أن العلماء ما زالوا يحاولون فهم سبب تشابه هذا الانفجار القديم مع انفجارات نجمية حديثة، رغم توقعاتهم بأن النجوم الأولى كانت أكبر حجماً وأكثر سخونة، وبالتالي أشد عنفاً في انفجاراتها.
تم رصد الإشارة لأول مرة في 14 مارس 2025 عبر قمر صناعي متخصص برصد الأجسام المتغيرة في الفضاء، ضمن مشروع علمي مشترك بين فرنسا والصين لدراسة الظواهر الكونية النادرة. وأكد الباحثون أن انفجار أشعة غاما لم يشكل أي خطر على الأرض، إذ تبددت معظم طاقته خلال رحلته الطويلة عبر الكون، رغم قدرته النظرية على إلحاق أضرار بالخلايا والحمض النووي.
مدة الانفجار كانت نحو عشر ثوانٍ فقط، وهو أمر نموذجي لانفجارات أشعة غاما، التي تطلق طاقة هائلة خلال لحظات قصيرة قبل أن تختفي، تاركة وراءها ألغازاً كبرى عن نشأة الكون وتطوره.