آخر الأخبار

الأعرجي: إيداع الخرائط البحرية انتصار سيادي كبير وحكومة السوداني أنهت فراغاً تاريخياً

بغداد – إيجاز

أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي أن إيداع العراق خرائطه البحرية لدى الأمم المتحدة يمثل “إنجازاً سيادياً كبيراً” لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مشيراً إلى أن هذا الملف مرّ إعلامياً “بشكل عابر” رغم أهميته القانونية والسيادية.

وقال الأعرجي خلال مؤتمر صحفي عقده من داخل مجلس النواب، إن “إنجازاً كبيراً تحقق قبل ثلاثة أيام لحكومة السيد السوداني، وهو ما يُعرف بإيداع الخرائط البحرية”، مبيناً أن بعض الدول التي “تبنت مصالحها على حساب العراق” سارعت إلى إصدار بيانات بشأن الخطوة، في حين لم يحظَ الحدث بالترويج الإعلامي الكافي داخلياً.

وأضاف أن “ضعف الترويج الإعلامي كان سبباً في عدم إبراز هذا الإنجاز بالشكل الذي يستحقه”، داعياً وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على ما وصفه بأنه تطور مهم في مسار تثبيت الحقوق البحرية للعراق.

وأوضح الأعرجي أن العراق “لم تكن لديه حدود بحرية مثبتة بالشكل القانوني، ولم تكن هناك سيادة واضحة على حدوده البحرية”، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شكل لجنة فنية وقانونية برئاسته لمعالجة هذا الملف، وأن اللجنة عقدت لقاءات مع خبراء دوليين قبل أن ترفع توصياتها إلى الجهات المختصة.

وبيّن أن التوصيات استندت إلى قرار مجلس الأمن رقم 266، وبموجبه قام ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة بإيداع الخرائط وفقاً لقانون البحار الدولي، استناداً إلى المواد (16 و75 و84)، ما يعني – بحسب قوله – تثبيت الحدود البحرية العراقية بشكل رسمي.

وأكد الأعرجي أن “اليوم أصبح واضحاً للعراق حدوده البحرية”، معتبراً أن ذلك يعزز السيادة الوطنية ويفتح الباب أمام مكاسب اقتصادية وأمنية، من بينها تمكين وزارة النفط من إجراء عمليات الكشف والاستكشاف لحقول النفط والغاز في المناطق البحرية.

وأضاف أن الخطوة تمنح الصيادين العراقيين حماية قانونية أكبر، إذ “يحق لهم الذهاب إلى أعمالهم دون أن يتعرضوا للتوقيف أو الاحتجاز”، فضلاً عن تعزيز موقف العراق التفاوضي في حال وجود أي اعتراضات مستقبلية.

وشدد الأعرجي على أن الإجراء العراقي “لم يكن موجهاً ضد أي دولة”، لافتاً إلى أن جميع الدول المجاورة “شقيقة سواء كانت المملكة العربية السعودية أو الكويت أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تربطنا بها علاقات”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن ما جرى يمثل تثبيتاً لحقوق العراق وفق الأطر القانونية الدولية.

وختم بالقول إن “هذه الحقوق لم تكن مثبتة وفق القانون سابقاً، واليوم تم تثبيتها، وهو ما يُعد انتصاراً لحكومة السوداني”، مجدداً دعوته لوسائل الإعلام إلى التعامل مع الحدث بوصفه محطة مهمة في مسار ترسيخ السيادة العراقية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد